اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
المسئلة؛ وإنما المقصود التمثيل لتعرف الجنس.
وكذلك إذا قلنا: قيد الشرع بيع الأشياء الأبعة فى الربا بثلاث شرائط، فكان ذلك معللًا بالطعم المنبئ عن الحرمة والعزة، فإن ما يعز ويحترم يضيق طريق تحصيله، وما يستهان به يتسع الأمر فيه، ويتساهل في أمره؛ فلا يضيق طريقه؛ لأن المضنون به عقلًا وشرعًا: ماظهرت الحاجة اليه، وعظمت حرمته بسببه، والتقييد بالشرائط سد لبعض المسالك؛ وسد بعض الطرق إلى شيء ضنه به.
فهذا نوع من الكلام: فيه ضرب مناسبة، ولكنه غريب يزعم] الخصم [أنه لا يلائم تصرفات الشرع، فنقول] لا [بل قيد الشرع إستحلال البضع بشروط: كالعوض والولى والشهادة؛ وميزه عن الأموال. فكان ذلك إظهارًا لشرف البضع، وتخصيصًا له بميزه الإعتناء، وكشفا عن خطره وحرمته، وإشارة إلى اَّن المال مبتذل بالإضافة اليه، وأنه مصون مضنون به بالإضافه الى المال. فقد التحق بما عهد جنسه في الشرع، فصار ملائمًا لتصرفاته.
151
المجلد
العرض
22%
الصفحة
151
(تسللي: 149)