اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
بالتنبيه على جهات الفرق. فنعود إليه بإبطال جهات الفرق.
وكذلك نقول: قليل الدم إذا خرج من الفصد لا يبطل، [فكذلك] كثيره لا يبطل، لأن القليل كالكثير، وعرف مماثلته له بالإضافة إلى مأخذ الخصم. فإن مأخذه الحاق جميع المواضع بالمحل المعتاد، وفي المحل المعتاد يستوي القليل والكثير. فإذا لم تكن سائر العروق في معنى المخرج المعتاد في القليل، لم يكن في معناه في الكثير: الذي هو مثله في هذا المحل.
فإن قيل: قول الشافعي -﵁- ذكاة لا تفيد [حل اللحم]، فلا تفيد طهارة الجلد -ما مأخذه؟.
قلنا: هو أن نقول: طهارة الجلد نتيجة حل اللحم، فإنه لما كان يؤكل على الرؤوس والأكارع والمسموط، حكم بطهارته: [فجلده] تابع. فإذا انقطع االمتبوع: انقطع التابع. فأما أن يجعل نتيجة، أو يجعل تابعا. وقد عرف التلازم بين التابع والمتبوع، كما عرف بين النتيجة والمنتج.
وأما الاستدلال بطريق المماثلة -كما ذكرناه في الظهار والطلاق، والعشر والزكاة -فبعيد: لا وجه له في هذا المقام.

البرهان الثالث: برهان الخلف، وهو: أن لا يتعرض للمقصود، ولكن يبطل ضده المقابل [له] وإذا بطل أحد الضدين، تعين الضد الآخر.
450
المجلد
العرض
66%
الصفحة
450
(تسللي: 448)