شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
ينقسم: إلى ما يصلح للاعتماد وإلى ما لا يصلح، ولكن ليس انقسامه لافتراق راجع إلى الذات؛ وإنما هو بالإضافة إلى السلامة عن المعارضة بما [نقول: أنه] أولى منه؛ وإلى عدم السلامة عنه، وهذا يستوي فيه المناسب وغير المناسب.
وإيضاحه [هو]: بأن نقسم الكلام ونجربه في طرفين؛ أحدهما: فيما يعتمده المجتهد، ويجوز له أن يفتي به والآخر: فيما يسمع من المعلل، ويسوغ له الاقتصار عليه في مبتدأ التعليل، إلى أن يستنزل عنه بالاعتراض والمعارضة بما هو أولى منه.
أما المجتهد، فلا يحل له الاعتماد على مجرد ظهور الوصف الذي لا يناسب، ما لم يسبر سائل الأوصاف سبرًا حاصرًا: من حيث الإمكان والاستطاعة في حق المجتهد، وما لم يقابل الوصف الذي ظهر هل أولًا بسائر الأوصاف، فإذا قابله بها، وأبطل جميعها أو رجح ما ظهر أولًا على غيرها - على ما ذكرناه في مسئلة علة [الربا]-حل له الاعتماد عليه: في العمل والفتوى، وهذا السبر -أيضًا -واجب [عليه] في المناسب؛ فإنا سنبين أنه لا يجوز تعليل الحكم بعلتين مناسبتين: عرفنا
وإيضاحه [هو]: بأن نقسم الكلام ونجربه في طرفين؛ أحدهما: فيما يعتمده المجتهد، ويجوز له أن يفتي به والآخر: فيما يسمع من المعلل، ويسوغ له الاقتصار عليه في مبتدأ التعليل، إلى أن يستنزل عنه بالاعتراض والمعارضة بما هو أولى منه.
أما المجتهد، فلا يحل له الاعتماد على مجرد ظهور الوصف الذي لا يناسب، ما لم يسبر سائل الأوصاف سبرًا حاصرًا: من حيث الإمكان والاستطاعة في حق المجتهد، وما لم يقابل الوصف الذي ظهر هل أولًا بسائر الأوصاف، فإذا قابله بها، وأبطل جميعها أو رجح ما ظهر أولًا على غيرها - على ما ذكرناه في مسئلة علة [الربا]-حل له الاعتماد عليه: في العمل والفتوى، وهذا السبر -أيضًا -واجب [عليه] في المناسب؛ فإنا سنبين أنه لا يجوز تعليل الحكم بعلتين مناسبتين: عرفنا
371