اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فإن قال: أطلب وصفًا يخص التمر والزبيب ولا يتعداهما.
قلنا: إن قدرت عليه فعلينا إبطاله، فإن [أحد] الأوصاف إنما يسلم: إذا بطل غيره أو رجح عليه.
وغرضنا أن نبين وجوب طلب علامة زائدة على الاسم المخصوص بذات المسمى، وقد حصل به الغرض.
فإن قال: أقتصر في التعدي على ما علم أنه في معني النص، وهو: ما يتناهي القرب فيه، وعلم ذلك على وجه لا يتطرق المراء إليه: كالأمة مع العبد في العتق، والزبيب مع التمر [ها هنا].
قلنا: وهل يجوز في العقل -من حيث الإمكان -وقوع مقدر من التقارب لا يفيد إلا غلبه الظن بكونه في معناه [ولا يفيد العلم؟] فإن قال: لا، كان خارجًا عن قضية العقل؛ فإن كل مسلك تصور
355
المجلد
العرض
52%
الصفحة
355
(تسللي: 353)