اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
والقذف إذا تكرر لم يتكرر حكمه، وهو خبز زور كالقذف؛ والطلاق إذا تكرر: تكرر حكمه، والظهار من طلاق الجاهلية وهو سبب للتحريم؛ وقد تصرف الشرع فيه بنوع من التغيير. ويمكن إلحاق هذا المثال بالشبه السابق؛ فإنه ليس يتبين أن علامة التكرار كونه طلاقا، وأن علامة عدم التكرار كونه قذفا؛ فإن كان: فالظهار ليس طلاقا ولا قذفا. ولكنه جنس آخر: شابه القذف بصيغته، وهو: أنه كلمة زور؛ وشابه الطلاق بحكمه، وهو: أنه سبب للتحريم.
فإذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ تكرر حكمه. وإذا قال: أنت زان أنت زان، أنت زان؛ لم يتكرر حكمه. فإذا قال: أنت علي كظهر أمي، أنت علي كظهر أمي [أنت علي كظهر أمي] فهو دائر بين [هاذين] الأصلين، وقد قررنا عدم العثور على علة تناسب التكرار وعدمه؛ فالوجه أن يقابل الطلاق بالقذف، وتطلب علامة
406
المجلد
العرض
60%
الصفحة
406
(تسللي: 404)