شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
عنك الدم وصلي». وهذا لا يقال إلا لمن تميز بين الدمين بلون السواد، على ما عرف؛ وهو علامة على الحيض تميزه عن الاستحاضة، وليست قاطعة، ولكنها علامة ظاهرة تحتذى، ويشبه ذلك قياس المعنى المناسب: فإن العلة المناسبة تحتذى وتتبع وجودا وعدما.
وقد روى أنه﵇- قال لأخرى حين استفتت لها أم سلمة رضوان الله عليها: «لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، ثم لتغتسل ولتستتفر بثوب ولتصل». وإنما قال ذلك لمن أعوزها التمييز. وهو مشبه بقياس غلبة الشبه، فإن العادة تحتمل التغيير؛ ولكن- مع ذلك- الاستمرار أغلب من التغيير؛ فرد إلى الأغلب، وترك الاحتمال
وقد روى أنه﵇- قال لأخرى حين استفتت لها أم سلمة رضوان الله عليها: «لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، ثم لتغتسل ولتستتفر بثوب ولتصل». وإنما قال ذلك لمن أعوزها التمييز. وهو مشبه بقياس غلبة الشبه، فإن العادة تحتمل التغيير؛ ولكن- مع ذلك- الاستمرار أغلب من التغيير؛ فرد إلى الأغلب، وترك الاحتمال
409