شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وبيانه: أن القيد في حق المجامع بالحرية والذكورة والبلوغ.
أما البلوغ فمراعى، فلو جامع الصبي في نهار رمضان وهو صائم، فلا كفارة عليه؛ لأنها- على الجملة- منوطة بنوع جناية على حق الله ﷿، على مذاق العقوبات، وقد بان من الشرع أثر الصبا في إسقاطه، فلا يلحق به الصبي.
وأما العبد، فيلحق به. وهو كالحر المعسر، لأنهما- في التكليف ووجوب عبادة الصوم- يستويان، ولم يعرف للرق تأثير في التسليط على إفساد العبادات.
وأما المرأة فملحقة عند أبي حنيفة- وهو أحد قولينا- بالرجل، وإن لم يتعرض لها رسول الله ﷺ، لأن كل عقوبة منوطة بالجماع، سوى الشرع فيها بين الرجل والمرأة. ونحن [قد] تفرق- على قول-: [لأنها ما] أفطرت بالجماع؛ أو لأن للأنوثة تأثيرا في إسقاط الغرامات المالية المتعلقة بالجماع: كالمهر، وثمن ماء الغسل، وغيره.
أما البلوغ فمراعى، فلو جامع الصبي في نهار رمضان وهو صائم، فلا كفارة عليه؛ لأنها- على الجملة- منوطة بنوع جناية على حق الله ﷿، على مذاق العقوبات، وقد بان من الشرع أثر الصبا في إسقاطه، فلا يلحق به الصبي.
وأما العبد، فيلحق به. وهو كالحر المعسر، لأنهما- في التكليف ووجوب عبادة الصوم- يستويان، ولم يعرف للرق تأثير في التسليط على إفساد العبادات.
وأما المرأة فملحقة عند أبي حنيفة- وهو أحد قولينا- بالرجل، وإن لم يتعرض لها رسول الله ﷺ، لأن كل عقوبة منوطة بالجماع، سوى الشرع فيها بين الرجل والمرأة. ونحن [قد] تفرق- على قول-: [لأنها ما] أفطرت بالجماع؛ أو لأن للأنوثة تأثيرا في إسقاط الغرامات المالية المتعلقة بالجماع: كالمهر، وثمن ماء الغسل، وغيره.
416