اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
المعقول من الحديث نجاسة الكلب، أو نجاسة سؤره على الخصوص؟ وهذا أمر فهمي عقلي، وقد يستمد من [شواهد] الشرع. فعند الشافعي﵁- جرى ذكر الولوغ على الغالب، تنبيها على النجاسة المطلقة، كما جرى ذكر الإناء على الغالب: فإنه يغسل الثوب من لعابه اتفاقا، كما يغسل من ولوغه الإناء، فذكر الإناء تنبيه على الجنس: إذ العادة أن الكلب [إنما] يلغ في الأواني.
وأما تخصيص الكلب، [< فـ > لم يمكن الغاؤه]، وإلحاق سائر الحيوانات أو الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، أو السباع [به]. فإن الكلب سبع وحيوان وغير مأكول اللحم وكلب؛ فكان لخصوص وصفه، أثر في التنجيس؛ عرف ذلك من شواهد الشرع: في تخصيصه بمزايد التغليظ والتشديد، فلم يلغ هذا القيد. نعم: ينقدح تردد في الخنزير؛ فإنه أخوه: في نظر الشرع، والأمر باجتنابها وتحريمها وتنجيسها، فيحتمل أن يقال: يغسل من [نجاسته سبعا]، فإنهما أخوان كالطلاق والعتاق. على ما ذكرناه في قضية السراية؛ فكأنا نعلل نجاسته بتغليظ أمره في الشرع؛
426
المجلد
العرض
63%
الصفحة
426
(تسللي: 424)