اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
الإضافة بهذا الجنس من النقض؛ إذ الحكم مضاف إلى مجموع الوصفين.
وليس [الإضافة إلى أحدهما] أولى من الآخر. فإن الحكم لم يجب بمجرده، ولا حدث عقيب حدوثه على تجرده، ولا ظهر عنده بمجرد وجوده؛ فتخصيصه بالإضافة لا وجه له.
أما القضية اللفظية، فهي: تسمية [ذلك القدر علة؛ وإن كان الحكم لا يقترن به. ولسنا نرى لذلك وجها]:
فإنا سنبين حد العلة، وطرق إطلاق هذه اللفظة على المعاني الشرعية. وعلى أي وجه فرض، فلا يجوز تسمية ذلك القدر علة. بل يقال: تبين أن ذلك القدر بعض العلة، لا كلها.
هذا كله: في بيان أن مثل هذا النقض لا يتصور وروده على العلل القطعية؛ وإذا ورد: تبين للناظر أن ما كان يظنه كل العلة، بعض العلة [لا كلها].
فأما إذا ظهر قصد الاستثناء من الشرع، وعلم ذلك على القطع -: كمسئلة المصراة ومسئلة العرايا، ومسئلة تحمل العاقلة -فإنا إذا قلنا: متماثل الأجزاء، فيضمن بالمثل -كان هذا علة قطعية في إيجاب المثل: إذ به تتميز ذوات الأمثال عن غيرها. وإذا قلنا: باع الربوي المكيل بجنسه من غير كيل، فبطل -فهو قطعي في قاعدة الربا، وهو منصوص [عليه،
468
المجلد
العرض
69%
الصفحة
468
(تسللي: 466)