اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
على الحكم الأصلي، بل نصبت للصحة، والصحة في العقود حكم شرعي حادث بالشرع. فجاز أن يقال: علة الصحة من الرجل كذا، وقد وجدت العلة في المرأة، [٨٢ - أ] وهذا متصور: من حيث الإمكان؛ وهو -مع ذلك- عسير المجرى؛ فمتى سلم الخصم أن العلة الحرية والعقل، وأن الذكورة ليست مضمونة [إليها]؟. ولكن لما كان الوصف العارض لإثبات الشرط، حكمًا شرعيًا وهو: الصحة، وكان الانتفاء حاصلًا في ضمنه -أمكن نصب العلة للصحة.
فإن قيل: فهل تكلفون نافي الشرائط نصب الدليل، أو تكتفون منه بأن يقول: لا دليل علي، وعلى من يدعي مزيد شرط إثباته؟
قلنا: لا، بل نكلفه الدليل. فإنه يدعي الصحة دون الشرط، وهو حكم شرعي يستند إلى موجب لا محالة. نعم: يكتفي منه بالعمومات المتسعة، كقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، وقوله: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾. فيستند إلى العموم [ويقول: كل ما يسمى باسم النكاح فالظاهر يقتضي صحته؛ وعلى من يدعي التخصيص
631
المجلد
العرض
93%
الصفحة
631
(تسللي: 629)