اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
يجوز القياس [عليه]-وهذا كلام مجمل: ذكره [بعض] الأصوليين، وحكى ذلك عن عثمان البتي -﵁-[وأنه لا يقاس على الأصل ما لم تقم دلالة على جواز القياس عليه. إذ من الأصول ما لا يعلل]. وحكى -أيضًا- عن بشر المريسي، أنه [قال]: لا يجوز القياس على أصل ما لم ينص الشارع على علته، أو لم يجمعوا على تعليله.
وهذه مذاهب مجملة؛ والتفصيل الشافي للغليل -عندنا- أن يقال:
العلة المستنبطة إن كانت مناسبة ومؤثرة، فمناسبتها دليل على ترتيب الحكم عليها، وإتباعها أينما وجدت. وهو كاف في الدلالة على جواز القياس عقلًا وشرعًا.
أما العقل: فهو أن المناسبات ترجع إلى المصالح وأماراتها؛ وكما يشير العقل إلى اتباع المصلحة اجتناب المضرة: يشير -أيضًا- إلى اجتناب أمارة المضرة. ونعني بما ذكرناه: إشارة العقل من حيث العادات، لا من حيث الذات. وما دل من جهة الشرع [على إثبات أصل القياس، والاكتفاء بالظن -فهو دال على ذلك.
وأما الشرع]: فهو أن مستند [أمر] القياس الإجماع؛
640
المجلد
العرض
95%
الصفحة
640
(تسللي: 638)