اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
ظهرت في الاستثناء، من حيث [أن الأطعمة] يعسر استصحابها، ويتكرر مسيس الحاجة إليها في كل [وقت و] يوم؛ وقد لا تكون الأسواق قائمة في بلاد الحرب. وهذا المعنى جار في علف الدواب وأظهر. ولم يلحق به سائر العروض: محافظة على القاعدة.
وكذلك: اقتطع الكلب عن سائر الحيوانات في إيجاب الغسل من ولوغه سبعًا؛ لاختصاصه بنوع خسة في نظر الشرع، وتمييزه بضرب تغليظ. والخنزير دار بينه وبين سائر الحيوانات.
فظهر للشافعي ﵁على رأي- الحاقة بمحل الخصوص: لظهور معنى التخصيص، ولمساواة الخنزير الكلب في نظر الشرع في التغليظات. وهذا دون إلحاق العلف بالطعام، [وإلحاق العلف بالطعام] دون إلحاق العبد بالأمة في الزنا.
فهذه مراتب مختلفة: في العلم والظن؛ وقد يتطرق إلى هذا الجنس ما يرجع إلى ضبط محل الاستثناء بعلامة حاصرة متضمنة للمصلحة، وإن لم يطلع على وجه المصلحة. كما قررناه في باب الشبه [والطرد].
فهذا ما أردنا أن نذكره في تفصيل هذه القاعدة، بعد أن قدمنا
671
المجلد
العرض
99%
الصفحة
671
(تسللي: 669)