اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وشهود» فإنه يعم العدل وغيره؛ وليس ببعد عندي -لو لم يرد قوله ﵇ «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» -أن يخصص الحديث بالعدل: من حيث أن ذكر الشهادة مقرونًا بالعقد لا يسبق منه إلى الفهم إلا معنى الاحتياط؛ فإخراج المحدود في القذف، ومن لا احتياط في نقله -بهذا النظر -جائز؛ وحاصله يرجع إلى تخصيص اللفظ بقرينة، ولكن صار المعنى المفهوم -السابق إلى الفهم السليم -قرينة.
فأما ما لا يسبق إلى الفهم، ويستنبط بالتأمل والنظر -فلا يتجاسر به على كل تخصيص، ولا يحسم أيضًا باب التخصيص به. بل يجوز أن يعتمد [عليه] ويخرج به عن اللفظ، ما يقع موقع النادر البعيد عن الفكر، بالإضافة إلى المراد؛ وهو: الذي لا يخطر بالبال إلا بالإخطار، ويقع نادرًا في قبيل ذلك الحكم.
85
المجلد
العرض
12%
الصفحة
85
(تسللي: 83)