اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
ثانيًا: ألا تعود معرفة تفسير الآية على المرء بفائدة في دينه وآخرته، بحيث يصبح الانشغال ببعض معاني الألفاظ القرآنية من قبيل الترف الفكري، ومن الشواهد:
١ - قال علي بن أبي طالب - ﵁ - يومًا: «سلوني، فقام ابن الكواء، فقال: ما السواد الذي في القمر؟، فقال له: قاتلك الله! سل تفقهًا ولا تسأل تعنتًا، ألا سألت عن شيء ينفعك في أمر دنياك أو أمر آخرتك؟ !، ثم قال: ذاك محو الليل» (١).
وقد علق عليه الآجري بقوله: «وقد كان العلماء قديمًا وحديثًا يكرهون عضل المسائل ويردونها، ويأمرون بالسؤال عما يعني؛ خوفًا من المراء والجدال الذي نهوا عنه» (٢).
٢ - وسئل القاسم بن محمد - ﵀ - عن معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٣)، فقيل له: «أنزل أو لم ينزل؟، فقال: لا أبالي أيَّ ذلك كان إلا أني آمنت به»، وفي رواية أنه قيل له: «يعلمان الناس ما أنزل
_________
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٤/ ٥١٦)، والآجري في الشريعة (ص ٨٠) واللفظ له، وفي أخلاق العلماء (ص ١٠٧)، وابن بطة في الإبانة "الإيمان" (١/ ٤١٨).
(٢) الشريعة (٨٠).
(٣) سورة البقرة من الآية (١٠٢).
390
المجلد
العرض
50%
الصفحة
390
(تسللي: 389)