نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾» (١).
واعتبار بعض التفسيرات من التكلف أو عدم اعتبارها مما تختلف أنظار العلماء حوله، فقد يرى البعض عدم الحاجة لتفسير ما لا يندرج تحته عمل، بينما يرى آخرون ضرورة العناية بكل ما ذكر في القرآن، حتى وإن لم يترتب عليه عمل أو يكون له ثمرة، فعمر عد تأويل الأب من التكلف المذموم، بينما جاء عن بعض الصحابة والتابعين تأويله (٢).
وليعلم أن التكلف الذي حدث بعد عصر الصحابة والتابعين خاصة بعد انتشار الفرق وتشعبها أخذ أبعادًا خطيرة في تأويل النصوص، ومن صوره ما ذكره ابن تيمية أن بعضهم يجعل ظاهر اللفظ القرآني شيئًا يستحيل فهمه على عامة الناس ثم يتأوله (٣)، ولذلك جعل العلماء البعد عن التكلف والتعسف في التفسير شرطًا لصحته وقبوله، فاشترطوا في التفسير الصحيح «أن يكون مطابقا لللفظ من حيث الاستعمال، سليمًا من التكلف، عريًا من التعسف» (٤).
_________
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٣٦).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٢١ - ١٢٣)، والدر المنثور (٦/ ٣١٦ - ٣١٧).
(٣) مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٦).
(٤) التحرير والتنوير (١/ ٢٨)
واعتبار بعض التفسيرات من التكلف أو عدم اعتبارها مما تختلف أنظار العلماء حوله، فقد يرى البعض عدم الحاجة لتفسير ما لا يندرج تحته عمل، بينما يرى آخرون ضرورة العناية بكل ما ذكر في القرآن، حتى وإن لم يترتب عليه عمل أو يكون له ثمرة، فعمر عد تأويل الأب من التكلف المذموم، بينما جاء عن بعض الصحابة والتابعين تأويله (٢).
وليعلم أن التكلف الذي حدث بعد عصر الصحابة والتابعين خاصة بعد انتشار الفرق وتشعبها أخذ أبعادًا خطيرة في تأويل النصوص، ومن صوره ما ذكره ابن تيمية أن بعضهم يجعل ظاهر اللفظ القرآني شيئًا يستحيل فهمه على عامة الناس ثم يتأوله (٣)، ولذلك جعل العلماء البعد عن التكلف والتعسف في التفسير شرطًا لصحته وقبوله، فاشترطوا في التفسير الصحيح «أن يكون مطابقا لللفظ من حيث الاستعمال، سليمًا من التكلف، عريًا من التعسف» (٤).
_________
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٣٦).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٢١ - ١٢٣)، والدر المنثور (٦/ ٣١٦ - ٣١٧).
(٣) مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٦).
(٤) التحرير والتنوير (١/ ٢٨)
392