اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
الفقهاء بعضهم على بعض» (١).
وأفرد ابن عبد البر لهذا الأمر بابًا خاصًا سماه "حكم قول العلماء بعضهم في بعض" واعتبر كلام ابن المسيب في عكرمة من هذا القبيل، وتقدمت الإشارة إليه قبل قليل.
والذهبي في عدة مواطن من كتبه ينقل جرح بعض العلماء، وينبه إلى أنه من قبيل كلام العلماء وقدحهم في أقرانهم، فعندما نقل ما وقع بين ابن أبي ذئب (٢) والإمام مالك قال: «وبكل حال فكلام الأقران بعضهم في بعض لا يعول على كثير منه، فلا نقصت جلالة مالك بقول ابن أبي ذئب فيه، ولا ضعف العلماء ابن أبي ذئب بمقالته هذه، بل هما عالما المدينة في زمانهما - ﵄ -» (٣).
ويقول في موضع آخر: «وما زال العلماء الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - ﷺ -» (٤).
_________
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٥١)، ونقل عن مالك بن دينار نحوه.
(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي المدني، ولد سنة ثمانين، وروى عن عكرمة ونافع، وروى عنه الثوري، قال أحمد: «كان يُشبَّه بسعيد بن المسيب»، قدم بغداد بأمر المهدي وحدث بها، ثم رجع فمات بالكوفة سنة (١٥٩).
انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٩٦)، والمعارف (ص ٤٨٥)، ووفيات الأعيان (٤/ ١٨٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (٧/ ١٤٣).
(٤) ميزان الاعتدال (٥/ ٤٢٩)، وانظر أيضًا: (١/ ١١١، ٤/ ٤١٩)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧٢)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥٥٨، ٥/ ٢٧٥، ٧/ ٤٠، ١١/ ٤٣٢، ١٢/ ٦١، ١٤/ ٤٢).
461
المجلد
العرض
59%
الصفحة
461
(تسللي: 460)