اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
(باب التيمم)
وهو لغةً: القصد. وشرعًا: إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط تأتي.
وهو رخصة مطلقًا إلا في العاصي بسفره، فعلى خلاف يأتي، وصح بالتراب المغصوب؛ لأنه آلة للرخصة لا سببها، ومن خصائصنا؛ لخبر: "جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وتربتها طهورًا"، وفُرض سنة أربع أو خمس أو ست، ويختص بالوجه واليدين وإن كان لحدث اكبر.
(يتيمم المحدث والجنب) والحائض والنفساء ومأمور بطهر مسنون عن غير نجس والميت.
(لفقد الماء، والبرد، والمرض) أي: لواحد منها، ويكفي في كل منها غلبة الظن.
قال في "التحفة": وجعل هذه أسبابًا؛ نظرًا إلى الظاهر أنها المبيحة له، فلا ينافي أن المبيح له هو: العجز عن استعمال الماء حسًا أو شرعًا، وتلك أسباب للعجز.
تنبيه: أراد المصنف بالفقد: الحسيّ فقط، لا ما يشمل الشرعي، وإلاَّ .. كان ذكره السببين بعده تكرارًا.
قال في "التحفة": فالحسي: ما تعذر استعماله حسًا، ويؤيده قولهم في راكب بحر خاف من الاستقاء منه: لا إعادة عليه؛ لأنه عادم للماء.
ويترتب على كون الفقد هنا حسيًا: صحة تيمم العاصي بسفره حينئذٍ؛ لأنه لما عجز عن استعمال الماء حسًا .. لم يكن لتوقف صحة تيممه على التوبة فائدة، بخلاف ما إذا كان مانعه شرعيًا كعطش ومرض.
وعبارة "المجموع": (لا يتيمم لعطشٍ عاص بسفره قبل التوبة اتفاقًا، وكذا من به قروح وخاف من استعمال الماء الهلاك؛ لأنه قادر على التوبة واجد للماء) اهـ
فالفقد في كلام المصنف لم يشمل التيمم لنحو الحاجة إلى الماء أو إلى ثمنه، فيكون قد أخل به فلذا كان تعبير "المنهج" بالعجز عن استعمال الماء -أي: حسًا أو شرعًا-
147
المجلد
العرض
15%
الصفحة
147
(تسللي: 106)