اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
(ثم) إن استوى اثنان فقهًا .. قدم (الأقرأ) أي: الأحفظ، كما في "شرحي الإرشاد"، أو الأصح قراءة كما في "التحفة" و"النهاية"؛ إذ حاجة الصلاة إلى القراءة أشد من الورع.
(ثم) إن استويا فيما مر .. قدم (الأورع) و(الورع): ترك الشبهات، فإن ترك ما زاد على الحاجة من الحلال .. كان زاهدًا، ومن ثم يقدم الأزهد على الأورع.
(ثم) إن استويا، فيما مر .. قدم (من سبق بالهجرة) إليه ﷺ بالنسبة لآبائه، أو لدار الإسلام بالنسبة إلى هجرته (هو أو أحد آبائه) إليها.
(ثم) -بعد من ذكر- يقدم الأسن، والمراد به (من سبق إسلامه) فيقدم شاب أسلم أمس على شيخ أسلم اليوم، فإن أسلما معًا .. قدم الشيخ، ويقدم المسلم بنفسه على المسلم تبعًا وإن تأخر إسلام الأول.
(ثم) يقدم -بعد من ذكر- (النسيب) بما يعتبر في الكفاءة (ثم حسن الذكر) بأن يكون ثناء الناس بالجميل عليه أكثر؛ لأنه أهيب، والقلوب إليه أميل.
(ثم نظيف الثوب) فالوجه (ثم نظيف البدن، و) بعده (طيب الصنعة، ثم حسن الصوت)؛ لميل القلوب إلى الأقتداء به، واستماع كلامه.
(ثم حسن الصورة) أي: الوجه، فالأحسن زوجة، فالأبيض ثوبًا على لابس الثوب الأسود.
قال في "الشرح": وهذا أخذه من "الروضة"، و"التحقيق"، وهو المعتمد؛ إذ المدار-كما أشعر به تعليمهم- على ما هو أفضى إلى استمالة القلوب، وكل واحد مما ذكر أفضى إلى ذلك مما بعده، وحينئذٍ فالأولى بعد الاستواء في النسب وما قبله: الأحسن ذكرًا، فالأنظف ثوبًا فبدنًا فصنعة، فالأحسن صوتًا فوجهًا.
(فإن استووا) في جميع ما مر وتشاحوا (.. أقرع) بينهم.
(والعدل) ولو مفضولًا (أولى من الفاسق، وإن كان) الفاسق حرًا [أو] (أفقه، أو أقرأ)؛ إذ لا وثوق بمحافظته على الواجبات، ولخبر الحاكم وغيره: "إن سرَّكم أن
360
المجلد
العرض
45%
الصفحة
360
(تسللي: 319)