شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
ذلك؛ لئلا تبتل أكفانه، فيسرع فساده، وبه فارق التنشيف في طهر الحي.
ويؤخذ منه: أن الأرض التي لا تُبلي سريعًا أفضل من التي تبلي سريعًا؛ لأن تنعم الروح مع البدن أكمل من تنعمه وحده وإن محل ذلك في المؤمن الطائع.
وندب أن يكون نتنشيفه (بعد إعادة تليينه) يعد فراغ غسله؛ لتبقى لينه، وأن يأتي بذكر الوضوء والذكر على الأعضاء.
(ويكره أخذ شعره) أي: الميت غير المحرم (وظفره) وإن كان لما يزال؛ للفطرة، واعتاد إزالته حيًا؛ لأنه محدث، وقد صح النهي عن محدثات الأمور التي لم يشهد لها الشرع باستحباب، وقيل: يسن؛ لأنه تنظيف.
وردوه بأن أجزاء الميت محرمة، ولذا حرم ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته، وحينئذٍ يجري الخلاف في أنه ييمم عما تحتها عند (حج)، ويصلي عليه، أو لا ييمم ويدفن بلا صلاة عند (م ر).
أمَّا المحرم .. فلا يفعل به شيء مما يحرم على المحرم؛ لأنه يبعث ملبيًا، لكن لا فدية على من فعل به ذلك، بخلاف معتدة الوفاة فتطيب؛ لأن امتناعها منه؛ للتفجع وقد زال.
ولو خرج بعد الغسل نجس ولو من فرج، وقبل التكفين .. وجبت إزالته فقط -ولو بعد الصلاة عند (حج)، و(م ر)، وقال جمع: لا تجب بعدها- لا إعادة الغسل؛ لأن الفرض قد سقط، ولو لم يمكن قطع الخارج منه .. صح غسله والصلاة عليه، لكن يجب فيه الحشو والعصب على محل النجس، والمبادرة بالصلاة عليه كالسلس.
وسن كون الغاسل أمينًا، فإن رأى خيرًا .. سن ذكره، أو ضده .. حرم الإ لمصلحة، ككونه متجاهرًا بمعصيه؛ ليحذر ذلك.
(والأولى بغسل الرجل الرجال) -بالرفع- فيقدمون حتى على الزوجة.
نعم؛ الأفقه بباب الغسل أولى من الأقرب، والأسن والفقيه ولو أجنبيًا أولى من غير الفقيه ولو قريبًا، عكس الصلاة؛ إذ القصد هنا إحسان الغسل، والأفقه أولى به، وثم الدعاء وهو من الأسن والقريب أقرب؛ للإجابة.
فيقدم رجال العصبة، فالولاء، فالوالي إن انتظم بيت المال، فذووا الأرحام، فالرجال الأجانب فالزوجة الحرة وإن نكحت، فالنساء المحارم.
ويؤخذ منه: أن الأرض التي لا تُبلي سريعًا أفضل من التي تبلي سريعًا؛ لأن تنعم الروح مع البدن أكمل من تنعمه وحده وإن محل ذلك في المؤمن الطائع.
وندب أن يكون نتنشيفه (بعد إعادة تليينه) يعد فراغ غسله؛ لتبقى لينه، وأن يأتي بذكر الوضوء والذكر على الأعضاء.
(ويكره أخذ شعره) أي: الميت غير المحرم (وظفره) وإن كان لما يزال؛ للفطرة، واعتاد إزالته حيًا؛ لأنه محدث، وقد صح النهي عن محدثات الأمور التي لم يشهد لها الشرع باستحباب، وقيل: يسن؛ لأنه تنظيف.
وردوه بأن أجزاء الميت محرمة، ولذا حرم ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته، وحينئذٍ يجري الخلاف في أنه ييمم عما تحتها عند (حج)، ويصلي عليه، أو لا ييمم ويدفن بلا صلاة عند (م ر).
أمَّا المحرم .. فلا يفعل به شيء مما يحرم على المحرم؛ لأنه يبعث ملبيًا، لكن لا فدية على من فعل به ذلك، بخلاف معتدة الوفاة فتطيب؛ لأن امتناعها منه؛ للتفجع وقد زال.
ولو خرج بعد الغسل نجس ولو من فرج، وقبل التكفين .. وجبت إزالته فقط -ولو بعد الصلاة عند (حج)، و(م ر)، وقال جمع: لا تجب بعدها- لا إعادة الغسل؛ لأن الفرض قد سقط، ولو لم يمكن قطع الخارج منه .. صح غسله والصلاة عليه، لكن يجب فيه الحشو والعصب على محل النجس، والمبادرة بالصلاة عليه كالسلس.
وسن كون الغاسل أمينًا، فإن رأى خيرًا .. سن ذكره، أو ضده .. حرم الإ لمصلحة، ككونه متجاهرًا بمعصيه؛ ليحذر ذلك.
(والأولى بغسل الرجل الرجال) -بالرفع- فيقدمون حتى على الزوجة.
نعم؛ الأفقه بباب الغسل أولى من الأقرب، والأسن والفقيه ولو أجنبيًا أولى من غير الفقيه ولو قريبًا، عكس الصلاة؛ إذ القصد هنا إحسان الغسل، والأفقه أولى به، وثم الدعاء وهو من الأسن والقريب أقرب؛ للإجابة.
فيقدم رجال العصبة، فالولاء، فالوالي إن انتظم بيت المال، فذووا الأرحام، فالرجال الأجانب فالزوجة الحرة وإن نكحت، فالنساء المحارم.
452