اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
تجب الزكاة في شيء منها، ولا تجب أيضًا في ثمار موقوفه على غير معين كمسجد وإمام كما مر بخلاف المعيّن، كأولادِ زيد.
والموقوف المصروف لأقارب الواقف فيه خلاف، والأوجه فيه عدم الزكاة.
قال الونائي: (وعلى زارع أرض -فيها خراج وأجرة- زكاة معهما، ولا يؤديهما من حبها إلا بعد إخراج الزكاة للكل، ولا يحل لمؤجر أرض أخذ إجارتها من حبها قبل أداء الزكاة، فإن فعل .. لم يمللك قدر الزكاة، ويؤخذ منه.
ولو أخذ الإمام الخراج على أنه بدل من الزكاة .. فهو كأخذ القيمة بالاجتهاد أو التقليد.
والأصح: إجزاءه، أو أخذه ظلمًا .. لم يجزئ عنها.
وبهذا يعلم: أن المكس لا يجزئ عن الزكاة إلا إن أخذه الإمام أو نائبه على أنه بدل عنها باجتهاد أو تقليد صحيح، لا مطلقًا، خلافًا لمن وهم فيه.
وصرح أئمتنا بأن النواحي التي يؤخذ الخراج من أرضها -ولم يعلم أصله- بجواز أخذه؛ لأن الظاهر أنه بحق، ويحكم بملك أهلها لها، فلهم التصرف فيها بالبيع وغيره؛ لأن الظاهر في اليد الملك، وحينئذٍ فالوجه: أن أراضي مصر من ذلك.
تنبيه: قدم مخالف لشافعي، أو باعه ما لا يعتقد تعلق الزكاة به على خلاف اعتقاد الشافعي، فهل يحل له أخذه اعتبارًا بعقيدة المخالف، أو لا اعتبارًا بعقيدة نفسه؟ الذي يظهر الثاني، خلافًا لمن مال إلى الأوّل. اهـ "التحفة".
ولا يخفى أن الأحوط التقليد الصحيح في هذا أو مثله) اهـ كلام الونائي.
(ونصابه) أي: المقتات اختيارًا من ثمر وحب (خمسة أوسق)؛ لخبر الشيخين "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" وهي تحديد (كل وسق ستون صاعًا) إجماعًا.
(والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالبغدادي) فجملتها: ألف وست مئة رطل بغدادي، والأصح عند النووي: أنه مئة وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع درهم. وهي بالكيل المصري: ستة أرداب إلا سدسًا عند (حج)، وستة وربع عند (م ر).
تنبيه: مذهب أبي حنيفة: وجوب الزكاة في كل ما خرج من الأرض إلا الحطب والقصب والحشيش، ولا يعتبر عنده النصاب.
492
المجلد
العرض
64%
الصفحة
492
(تسللي: 451)