شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
(ولا) يفطر أيضًا (ببلع الريق) أي: ريقه (الطاهر الخالص من معدنه) وهو ما تحت لسانه، والمراد به جميه فمه (وإن) جمعه و(أخرجه على لسانه)؛ لتعسر الاحتراز عنه.
ومرَّ أنهم جعلوا الفم في الريق الصرف، والوضوء والغسل باطنًا، وفي إزالة النجاسة، ودخول غير الريق منه، وخروج شيء من الباطن إليه ظاهرًا.
وخرج بـ (ريقه): ريق غيره، وما جاء: (أنه ﷺ كان يمص لسان عائشة) .. فيحتمل؛ أنه يمجه.
وبـ (الطاهر) المتنجس ولو بدم لثته وإن صفى؛ لأنه لما تنجس .. حرم ابتلاعه، وصار تنجسه بمنزلة عين.
واستظهر في "التحفة": العفو عما ابتلى به من دم اللثة بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه؛ قياسًا على مقعدة المبسور، ولنا وجه بالعفو عنه مطلقًا إذا كان صافيًا، وفي تنجس الريق به إشكال؛ لأنه نجس عمَّ اختلاطه بمائع، وما كان كذلك لا ينجس ملاقيه، كما في الدم على اللحم إذا وضع في الماء للطبخ، فإن الدم لا ينجس الماء.
وبـ (الخالص): المختلط بما تغير به لونه أوطعمه أو ريحه إن نشأت من عين، بخلاف تغيره بمجاور فلا يضرمطلقًا، كما أنه يضر بالمخالط مطلقًا.
وبـ (من معدنه): ما ابتلعه من نحو سواك أو خيط أخرجه عن الفم، ثم رده إليه وابتلعه، أو من ظهر شفته، فيفطر العالم بحرمة ذلك لا الجاهل؛ لأنه مما يخفى.
ولو حال بينه وبين اللسان حائل .. قال (ب ج): اعتمد الحفني الإفطار.
(ويفطر بجري الريق بما بين أسنانه) وبما في حنكه (بقدرته) -أي: مع قدرته- حال جريانه (على مجه) وإلا .. فلا، وإن قدر على مجه قبل جريانه ولو نهارًا.
قال (ب ج): وهل يجب عليه الخلال ليلًا إذا علم جري ريقه بما بين أسنانه نهارًا، ولا يمكنه التمييز والمج؟ الأوجه لا، كما هو ظاهر إطلاقهم.
ويوجه بأنه يخاطب بالتمييز والمج عند القدرة عليهما حال الصوم، لا قبله، لكن ينبغي أن يتأكد ذلك ليلًا؛ خروجًا من خلاف من قال: إنه لم يتخلل .. أفطر.
(و) يفطر أيضًا (بالنخامة كذلك) بأن وصلت حد الظاهر من الفم فأجراها هو وإن
ومرَّ أنهم جعلوا الفم في الريق الصرف، والوضوء والغسل باطنًا، وفي إزالة النجاسة، ودخول غير الريق منه، وخروج شيء من الباطن إليه ظاهرًا.
وخرج بـ (ريقه): ريق غيره، وما جاء: (أنه ﷺ كان يمص لسان عائشة) .. فيحتمل؛ أنه يمجه.
وبـ (الطاهر) المتنجس ولو بدم لثته وإن صفى؛ لأنه لما تنجس .. حرم ابتلاعه، وصار تنجسه بمنزلة عين.
واستظهر في "التحفة": العفو عما ابتلى به من دم اللثة بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه؛ قياسًا على مقعدة المبسور، ولنا وجه بالعفو عنه مطلقًا إذا كان صافيًا، وفي تنجس الريق به إشكال؛ لأنه نجس عمَّ اختلاطه بمائع، وما كان كذلك لا ينجس ملاقيه، كما في الدم على اللحم إذا وضع في الماء للطبخ، فإن الدم لا ينجس الماء.
وبـ (الخالص): المختلط بما تغير به لونه أوطعمه أو ريحه إن نشأت من عين، بخلاف تغيره بمجاور فلا يضرمطلقًا، كما أنه يضر بالمخالط مطلقًا.
وبـ (من معدنه): ما ابتلعه من نحو سواك أو خيط أخرجه عن الفم، ثم رده إليه وابتلعه، أو من ظهر شفته، فيفطر العالم بحرمة ذلك لا الجاهل؛ لأنه مما يخفى.
ولو حال بينه وبين اللسان حائل .. قال (ب ج): اعتمد الحفني الإفطار.
(ويفطر بجري الريق بما بين أسنانه) وبما في حنكه (بقدرته) -أي: مع قدرته- حال جريانه (على مجه) وإلا .. فلا، وإن قدر على مجه قبل جريانه ولو نهارًا.
قال (ب ج): وهل يجب عليه الخلال ليلًا إذا علم جري ريقه بما بين أسنانه نهارًا، ولا يمكنه التمييز والمج؟ الأوجه لا، كما هو ظاهر إطلاقهم.
ويوجه بأنه يخاطب بالتمييز والمج عند القدرة عليهما حال الصوم، لا قبله، لكن ينبغي أن يتأكد ذلك ليلًا؛ خروجًا من خلاف من قال: إنه لم يتخلل .. أفطر.
(و) يفطر أيضًا (بالنخامة كذلك) بأن وصلت حد الظاهر من الفم فأجراها هو وإن
552