اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
(ولا إن) أُخرج وقد (أكره بغير حق على الخروج) أو خرج خوفًا من ظالم أو غريم وهو معسر ولا بينة له بإعساره، أو من نحو سبع أو حريق؛ لعذره.
بخلاف من أخرج بحق كزوجة اعتكفت بلا إذن زوج، وغريم موسر أخرج لأداء حق مطل به، فينقطع تتابعه.
(ولا يقطعه الحيض إن لم تسعه مدة الطهر) بأن كانت مدة الاعتكاف لا تخلو عنه غالبًا، فتبني على ما سبق إذا طهرت؛ لأنه بغير اختيارها.
ومثَّل لها في "المجموع" بأن تزيد على خمسة عشر يومًا.
واستشكله الإسنوي بأن الثلاثة والعشرين تخلو عنه غالبًا؛ إذ غالبه ست أو سبع، وبقية الشهر طهر؛ إذ هو غالبًا يكون فيه حيض وطهر.
ولا يقطعه خروج مؤذن راتب للأذان إلى منارة المسجد المنفصلة عنه، لكنها قريبة منه؛ لإلفه صعودها وإلف الناس لصوته.
ولا لإقامة حدّ عليه ثبت بغير إقراره، ولا لعدة ليست بسببها، ولأداء شهادة تعين عليه ولم يمكنه أداؤها في المسجد؛ للعذر في جميع ذلك.
ويسلك في خروجه لذلك أقرب الطرق.
تتمة: إذا شرط ناذر الاعتكاف متتابعًا الخروجَ منه لعارض مباح مقصود لا ينافي الاعتكاف .. صح الشرط، ثم إن عين شيئًا .. لم يتجاوزه، وإلا .. جاز الخروج لكل عارض مباح ولو دنيويًا، كلقاء أمير.
فإن شرطه لا لعارض كـ: إلا أن يبدو لي، أو لمحرم، أولما ينافي الاعتكاف، كجماع أو لغير مقصود كنزهة؛ إذ لا تسمى غرضًا مقصودًا في مثل ذلك .. فهو باطل، ويبطل نذره أيضًا به.
ولو نذر نحو صلاة أو صوم أو حج، وشرط الخروج لعارض .. فكما تقرر.
بخلاف نحو الوقف لا يجوز فيه شرط احتياج مثلًا؛ لأنه يقتضي الانفكاك عن اختصاص الآدمي به، فلم يقبل ذلك الشرط كالعتق، ثم الزمن المصروف لذلك العارض لا يجب تداركه إن عين المدة، كهذا الشهر، وإن لم يعينها كشهر مطلقًا .. وجب تداركه.
* * *
595
المجلد
العرض
78%
الصفحة
595
(تسللي: 554)