شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
وغير مميز؛ إذ لا تقصير منهم بوجه، وإن كان قاعدة ضمان الإتلاف .. لا فرق فيها؛ لكونه من خطاب الوضع الذي لا فرق فيه بين عالم وغيره، لكن خفف عن غير المميز كمجنون ونائم؛ لأن القاعدة: أن ما كان إتلافًا محضًا، كقتل الصيد أو المغلب فيه جانب الإتلاف كالحلق والقلم .. تجب فيه الفدية مطلقًا إلا في نحو مجنون، وما كان تمتعًا محضًا، كاللبس، أو المغلب فيه جانب التمتع كالجماع .. لا فدية فيه إلا على عالم عامد مختار.
وله تسريح شعره برفق ما لم يظن الانتتاف به، ولذي الحكة كجرب أن يحك نحو رأسه إن لم يقدر على الصبر عنه، ولا فدية؛ لأنه ضرورة.
واعلم: أن دماء محظورات الإحرام لا تتداخل مطلقًا فيما يقابل بمثل، كالصيد ونحوه كالأشجار؛ إذ النظر للمماثلة أو نحوها ينافي التداخل، وكذا الجماع.
ففي الأوّل منه قبل التحلل الأوّل بدنة، وفيه فيما بعد الجماع الأول، أو بين التحلين في كل جماع شاة وإن تواليا؛ لمزيد التغليظ فيه.
نعم؛ يندرج واجب مقدماته فيه كما مر.
ومحل التعدد به إن قضى بكل وطرًا، فإن كان ينزع ويعود على التوالي عرفًا .. فالكل جماع واحد وإن كان غير الثلاثة المذكورة، فإن تخلل فيه بين الأول والثاني تكفير .. فلا تداخل وإن نوى بالكفارة عن الماضي والمستقبل، وإن لم يتخلل .. فلا تداخل في نوعين وإن اتحد زمانهما ومكانهما ما لم يتحد الفعل، كأن لبس ثوبًا مطيبًا دهينًا، فتندرج فدية الطيب والدهن في فدية اللبس.
وكذا لا تداخل في نوع واحد، كأن لبس قميصًا وعمامة وسراويل، أو حلق رأسه وذقنه وبدنه إلا إن اتحد زمان ذلك ومكانه.
فتحصَّل: أن لا تداخل في القيم الثلاثة الأُوّل مطلقًا، ولا في غيرها في نوعين فأكثر إلا إن اتحد الفعل، ولا في نوع إلا إن اتحد زمان ومكان بشرط أن لا يتخلل تكفير بينهما في الصورتين.
ولا يقدح في التوالي طول الزمن في مضاعفة اللباس بعضه فوق بعض، وتكوير العمامة والكلام حيث ستر اللاحق ما لم يستره ما قبله، وإلا .. فلا تعدد مطلقًا.
قال الكردي: (وللشافعي قول قديم بعدم تعدد الفدية بتعدد الأفعال إن لم يتخلل تكفير.
وله تسريح شعره برفق ما لم يظن الانتتاف به، ولذي الحكة كجرب أن يحك نحو رأسه إن لم يقدر على الصبر عنه، ولا فدية؛ لأنه ضرورة.
واعلم: أن دماء محظورات الإحرام لا تتداخل مطلقًا فيما يقابل بمثل، كالصيد ونحوه كالأشجار؛ إذ النظر للمماثلة أو نحوها ينافي التداخل، وكذا الجماع.
ففي الأوّل منه قبل التحلل الأوّل بدنة، وفيه فيما بعد الجماع الأول، أو بين التحلين في كل جماع شاة وإن تواليا؛ لمزيد التغليظ فيه.
نعم؛ يندرج واجب مقدماته فيه كما مر.
ومحل التعدد به إن قضى بكل وطرًا، فإن كان ينزع ويعود على التوالي عرفًا .. فالكل جماع واحد وإن كان غير الثلاثة المذكورة، فإن تخلل فيه بين الأول والثاني تكفير .. فلا تداخل وإن نوى بالكفارة عن الماضي والمستقبل، وإن لم يتخلل .. فلا تداخل في نوعين وإن اتحد زمانهما ومكانهما ما لم يتحد الفعل، كأن لبس ثوبًا مطيبًا دهينًا، فتندرج فدية الطيب والدهن في فدية اللبس.
وكذا لا تداخل في نوع واحد، كأن لبس قميصًا وعمامة وسراويل، أو حلق رأسه وذقنه وبدنه إلا إن اتحد زمان ذلك ومكانه.
فتحصَّل: أن لا تداخل في القيم الثلاثة الأُوّل مطلقًا، ولا في غيرها في نوعين فأكثر إلا إن اتحد الفعل، ولا في نوع إلا إن اتحد زمان ومكان بشرط أن لا يتخلل تكفير بينهما في الصورتين.
ولا يقدح في التوالي طول الزمن في مضاعفة اللباس بعضه فوق بعض، وتكوير العمامة والكلام حيث ستر اللاحق ما لم يستره ما قبله، وإلا .. فلا تعدد مطلقًا.
قال الكردي: (وللشافعي قول قديم بعدم تعدد الفدية بتعدد الأفعال إن لم يتخلل تكفير.
668