التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
في الركوع والسجود، ولا تلصقه، لأنها تجافي عورتها، ويصف هزالها وسمنها، وإذا نابها أمر في الصلاة صفقت.
والتصفيق أن تضرب بطن كفها اليمنى، على ظهر كفها اليسرى، ولا تضرب بطن إحدى الكفين على بطن كفها الأخرى، لأنه يشبه اللهو واللعب.
والرجل إذا نابه أمر في الصلاة يسبح، قال ﵇: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وتمام الحديث ما روى أن رسول الله ﷺ خرج إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بين فئتين شجر بينهما، فاستأخر مجيء رسول الله ﷺ، فدخل وقت العصر، فأذن بلال فجاء إلى أبي بكر ﵁ وقال: تؤم الناس لأقيم؟ فقال: إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبو بكر فدخل النبي ﵇ المسجد، وجعل يخرق الصفوف، فكانوا يصفقون له، ويضربون أيديهم على أفخاذهم، وأبو بكر لا يلتفف إلى ذلك، فلما أحس بأنهم يطرقون للداخل، فعلم بذلك أنه النبي ﵇، لأنهم كانوا لا يطرقون لغيره، فأراد أن يتأخر فوضع النبي ﷺ يده على كتفه، وقال اثبت مكانك، فرفع رأسه نحو السماء، وحمد الله تعالى، حيث جعله أهلا بأن يقتدى به رسوله ﷺ ثم تاخر فتقدم النبي ﵇ فجعل أبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فلما سلم النبي ﵇ أقبل عليهم، وقال: أحسنتم هكذا افعلوا، وأراد أن يزيل الخجلة عنهم حيث أقاموا دونه، ولم ينتظروه، ثم قال لأبي بكر، مالك لا تثبت مكانك إذ أمرتك؟ فقال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله
والتصفيق أن تضرب بطن كفها اليمنى، على ظهر كفها اليسرى، ولا تضرب بطن إحدى الكفين على بطن كفها الأخرى، لأنه يشبه اللهو واللعب.
والرجل إذا نابه أمر في الصلاة يسبح، قال ﵇: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وتمام الحديث ما روى أن رسول الله ﷺ خرج إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بين فئتين شجر بينهما، فاستأخر مجيء رسول الله ﷺ، فدخل وقت العصر، فأذن بلال فجاء إلى أبي بكر ﵁ وقال: تؤم الناس لأقيم؟ فقال: إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبو بكر فدخل النبي ﵇ المسجد، وجعل يخرق الصفوف، فكانوا يصفقون له، ويضربون أيديهم على أفخاذهم، وأبو بكر لا يلتفف إلى ذلك، فلما أحس بأنهم يطرقون للداخل، فعلم بذلك أنه النبي ﵇، لأنهم كانوا لا يطرقون لغيره، فأراد أن يتأخر فوضع النبي ﷺ يده على كتفه، وقال اثبت مكانك، فرفع رأسه نحو السماء، وحمد الله تعالى، حيث جعله أهلا بأن يقتدى به رسوله ﷺ ثم تاخر فتقدم النبي ﵇ فجعل أبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فلما سلم النبي ﵇ أقبل عليهم، وقال: أحسنتم هكذا افعلوا، وأراد أن يزيل الخجلة عنهم حيث أقاموا دونه، ولم ينتظروه، ثم قال لأبي بكر، مالك لا تثبت مكانك إذ أمرتك؟ فقال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله
814