اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
الحديث الثالث
عن عبد الله بن عمر - ﵄ -: "أن تلبية رسول الله - ﷺ -: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، قال: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها «لبيك وسعديك والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل»؛ معنى (التلبية): الإجابة.
وعن ابن عباس - ﵄ - قال: "لما فرغ إبراهيم - ﵇ - من بناء البيت قيل له: أذِّن في الناس بالحج، قال: ربِّ، وما يبلغ صوتي؟ قال: أذِّن وعليَّ البلاغ، قال: فنادى إبراهيم: يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فسمعه مَن بين السماء والأرض، أفلا ترون أن الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون"؛ رواه ابن أبي حاتم.
وفي رواية: "فأجابوا بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّل مَن أجابه أهل اليمن، فليس حاجٌّ يحجُّ من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا مَن كان أجاب إبراهيم يومئذ".
قال ابن المنير: وفي مشروعية التلبية تنبيهٌ على إكرام الله - تعالى - لعباده، بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاءٍ منه - ﷾.
قوله: "وكان ابن عمر يزيد فيها ... " إلى آخره، فيه دليلٌ على جواز الزيادة على ما وَرَد عن النبي - ﷺ - في ذلك، قال الشافعي: ولا ضيق على أحد في قول ما جاء عن ابن عمر وغيره من تعظيم الله ودعائه، غير أن الاختيار عندي أن يفرد ما روي عن النبي - ﷺ - في ذلك.
قال الحافظ: وهو شيبهٌ بحال الدعاء في التشهُّد فإنه قال فيه: «ثم ليتخيَّر من المسألة والثناء ما شاء»؛ أي: بعد أن يفرغ من المرفوع، انتهى.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان من تلبية رسول الله - ﷺ -: «لبيك إله الحق لبيك»؛ أخرجه النسائي وابن ماجه.
قوله: «لبيك وسعديك»؛ أي: إجابة بعد إجابة، وإسعادًا بعد إسعاد.
* * *
177
المجلد
العرض
42%
الصفحة
177
(تسللي: 173)