اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
في هذا الحديث استحباب الغسل بالصاع اقتداءً بالنبي - ﷺ.
وعن أنس بن مالك - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يتوضَّأ بالمُدِّ ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"؛ متفق عليه.
وفي الحديث ما كان عليه السلف من الاحتجاج بأفعال النبي - ﷺ - والانقياد إلى ذلك، وفيه جواز الردِّ بعنف على مَن يُمارِي بغير علم، وتحذير السامعين من مثل ذلك، وفيه كراهية التنطُّع والإسراف في الماء.
قوله: «ثم أمَّنا في ثوب»؛ يعني: صلَّى بنا في إزار بغير رداء، وقد روى البخاري ومسلم عن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به»؛ يعني: في الصلاة.
ولمسلم: «فخالِف بين طرفيه، وإن كان ضيقًا فاتَّزر به» .
* * *
باب التيمم
الحديث الأول
عن عمران بن حصين - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا معتزلًا لم يصلِّ في القوم، فقال: «يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم؟»، فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» .
(التيمم) في اللغة: القصد، وفي الشرع: مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد؛ والأصل فيه قوله - تعالى -: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] .
وفي الحديث سؤال العالم عن الفعل المحتمل ليوضح وجه الصواب، وفيه التحريض على الصلاة في الجماعة، وفيه حسن الملاطفة والرفق في الإنكار.
قوله: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» يدلُّ على أن المتيمِّم لا يلزمه القضاء.
* * *
38
المجلد
العرض
8%
الصفحة
38
(تسللي: 34)