اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
إلى الكحل لا يحلُّ، وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل، مع أن الأَوْلَى تركه، فإن فعلت مسحته بالنهار.
قوله: «إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول» فيه إشارة إلى تقليل المدَّة بالنسبة إلى ما كان قبل ذلك، وفي رواية: فقال: «لا تكتحل، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها - أو: شر بيتها - فإذا كان حولٌ فمرَّ كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر» .
قوله: «دخلت حفشًا» هو البيت الصغير الشعث البناء.
قوله: «بدابة حمار أو طير أو شاة فتفتضُّ به» قال مالك: تمسح به جلدها، وقال ابن قتيبة: سألت الحجازيين عن الافتضاض، فذكروا أن المعتدَّة كانت لا تمسُّ ماء ولا تقلِّم ظفرًا ولا تزيل شعرًا، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتضُّ؛ أي: تكسر ما هي فيه من العدَّة بطائر تمسح به قُبُلَها وتنبذه، فلا يكاد يعيش بعدما تفتضُّ به.
قوله: «ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها»، وفي رواية: «من بعر الغنم أو الإبل فترمي به أمامها فيكون ذلك إحلالًا لها»، وقيل: ترمي من عرض من كلب أو غيره تُرِي مَن حضرها أن مُقامَها حولًا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبًا؛ والمراد: الإشارة إلى أنها رمت العدَّة رمي البعرة، وقيل: إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربُّص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له وتعظيمًا لحق زوجها، والله أعلم.
* * *
باب اللعان
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - ﵄ -: "أن فلان بن فلانٍ قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجد أحدُنا امرأتَه على فاحشةٍ كيف يصنع؟ إن تكلَّم تكلَّم بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكت سكت على مثل ذلك،
303
المجلد
العرض
73%
الصفحة
303
(تسللي: 299)