خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
أفلح، ائذني له، تربت يمينك»؛ أي: افتقرت، والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الأمر به.
وعنها - ﵂ - قالت: "دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعندي رجل، فقال: «يا عائشة، مَن هذا؟»، قلت: أخي من الرضاعة، فقال: «يا عائشة، انظرن مَن إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة» .
الحديث دليلٌ على أن لبن الفحل يحرِّم، وصورته أن يكون لرجل امرأتان فترضع إحداهما صبيًّا أجنبيًّا والأخرى صبية فتحرم على الصبي؛ لأنها أخته لأبيه من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، قال ابن عباس: اللقاح واحد، يُشِير إلى أن سبب اللبن هو ماء الرجل وماء المرأة.
قولها: "والله لا آذن له حتى أستأذن النبي - ﷺ" فيه أن مَن شكَّ في حكم يتوقَّف عنه حتى يسأل العلماء. وفيه مشروعية استئذان المحرم على محرمه.
قولها: "دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعندي رجل"، وفي رواية: "دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغيَّر وجهه كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال: «انظرن مَن إخوانكن»، فإنما الرضاعة من المجاعة»، قال المهلب: معناه: انظر ما سبب هذه الأخوة فإن حرمة الرضاع إنما هي في الصغر حتى تسدَّ الرضاعة المجاعة.
قوله: «فإنما الرضاعة من المجاعة»؛ أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة وتحلُّ بها الخلوة حيث يكون الرضيع طفلًا لسد اللبن جوعته، وروى الترمذي عن أم سلمة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام» .
وعن أم الفضل: "أن رجلًا سأل النبي - ﷺ -: أتحرم المصَّة؟ فقال: «لا، تحرِّم الرضعة والرضعتان، والمصَّة والمصَّتان»، وفي رواية قالت: "دخل أعرابي على نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة فتزوَّجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت
وعنها - ﵂ - قالت: "دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعندي رجل، فقال: «يا عائشة، مَن هذا؟»، قلت: أخي من الرضاعة، فقال: «يا عائشة، انظرن مَن إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة» .
الحديث دليلٌ على أن لبن الفحل يحرِّم، وصورته أن يكون لرجل امرأتان فترضع إحداهما صبيًّا أجنبيًّا والأخرى صبية فتحرم على الصبي؛ لأنها أخته لأبيه من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، قال ابن عباس: اللقاح واحد، يُشِير إلى أن سبب اللبن هو ماء الرجل وماء المرأة.
قولها: "والله لا آذن له حتى أستأذن النبي - ﷺ" فيه أن مَن شكَّ في حكم يتوقَّف عنه حتى يسأل العلماء. وفيه مشروعية استئذان المحرم على محرمه.
قولها: "دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعندي رجل"، وفي رواية: "دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغيَّر وجهه كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال: «انظرن مَن إخوانكن»، فإنما الرضاعة من المجاعة»، قال المهلب: معناه: انظر ما سبب هذه الأخوة فإن حرمة الرضاع إنما هي في الصغر حتى تسدَّ الرضاعة المجاعة.
قوله: «فإنما الرضاعة من المجاعة»؛ أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة وتحلُّ بها الخلوة حيث يكون الرضيع طفلًا لسد اللبن جوعته، وروى الترمذي عن أم سلمة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام» .
وعن أم الفضل: "أن رجلًا سأل النبي - ﷺ -: أتحرم المصَّة؟ فقال: «لا، تحرِّم الرضعة والرضعتان، والمصَّة والمصَّتان»، وفي رواية قالت: "دخل أعرابي على نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة فتزوَّجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت
314