خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
أي: أو القضايا يوم القيامة القضاء في الدماء التي وقعت بين الناس في الدنيا وعند النسائي: «أوَّل ما يُحاسَب عليه العبد صلاته، وأوَّل ما يُقضَى بين الناس في الدماء»، وفي الحديث الصدر الطويل عن أبي هريرة رفعه: «أوَّل ما يُقضَى بين الناس في الدماء، ويأتي كلُّ قتيل قد حمل رأسه فيقول: يا ربِّ، سَلْ هذا فيمَ قتلني؟» الحديث.
قال الحافظ: وفي الحديث عظم أمر الدماء، فإن البداءة إنما تكون بالأهمِّ، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك، انتهى، والله المستعان.
* * *
الحديث الثالث
عن سهيل بن أبي حثمة - ﵁ - قال: "انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعودٍ إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرَّقَا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحَّط في دمه قتيلًا، فدفنه ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعودٍ إلى النبي - ﷺ - فذهب عبد الرحمن يتكلَّم فقال - ﷺ -: «كبِّر كبِّر»، وهو أحدث القوم فسكت فتكلَّما، فقال: «أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم؟»، قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: «فتبرئكم يهود يخمسين يمينًا؟»، قالوا: وكيف نأخذ بأيمان قومٍ كفار، فعقله النبي - ﷺ - من عنده.
قال الحافظ: وفي الحديث عظم أمر الدماء، فإن البداءة إنما تكون بالأهمِّ، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك، انتهى، والله المستعان.
* * *
الحديث الثالث
عن سهيل بن أبي حثمة - ﵁ - قال: "انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعودٍ إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرَّقَا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحَّط في دمه قتيلًا، فدفنه ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعودٍ إلى النبي - ﷺ - فذهب عبد الرحمن يتكلَّم فقال - ﷺ -: «كبِّر كبِّر»، وهو أحدث القوم فسكت فتكلَّما، فقال: «أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم؟»، قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: «فتبرئكم يهود يخمسين يمينًا؟»، قالوا: وكيف نأخذ بأيمان قومٍ كفار، فعقله النبي - ﷺ - من عنده.
320