اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلاَّ قضيت بيننا بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقضِ بيننا بكتاب الله وَأْذَن لي، فقال النبي - ﷺ -: «قل»، فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله - ﷺ -: «والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أنيس - لرجل من أسلم - إلى امرأة
هذا فإن اعترفت فارجمها»، فغدَا عليها فاعترفت، فأمَر بها رسول الله - ﷺ - فرُجِمت".
قوله: "أنشدك الله"؛ أي: أسألك بالله، وضمن (أنشدك) معنى (أذكرك) فحذف الباء.
قوله: "فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه"؛ أي: لحسن أدبه في استئذانه وترك رفع صوته وتأكيده السؤال؛ لأن حسن السؤال نصف العلم.
قوله: "إن ابني كان عسيفًا على هذا"، وفي رواية: "إن ابني هذا كان عسيفًا على هذا"، (العسيف): الأجير، وسُمِّي عسيفًا لأن المستأجِر يعسفه العمل.
قال الحافظ: وفي هذا الحديث من الفوائد الرجوع إلى كتاب الله نصًّا أو استنباطًا، وجواز القسم على الأمر لتأكيده، والحلف بغير استحلاف، وحسن خلق النبي - ﷺ - وحلمه على مَن يخاطبه بما الأولى خلافه، وأن مَن تأسَّى به في ذلك من الحكام يحمد كمَن لا ينزعج بقول الخصم مثلًا: احكم بيننا
332
المجلد
العرض
80%
الصفحة
332
(تسللي: 328)