خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
هؤلاء الأشعريون، فأتيناه فأمر لنا بخمس ذود غر الذري، فاندفعنا، وفيه: فرجعنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا فظننَّا أو فعرفنا أنك نسيت يمينك، قال: «انطلقوا فإنما حملكم الله، إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير منها وتحللتها» .
قوله: «وتحللتها»؛ أي: كفرت عنها.
* * *
الحديث الثالث
عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، ولمسلم: «فمَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»، وفي رواية قال عمر: "فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عنها ذاكرًا ولا آثرًا"، يعني: حاكيًا أنه حلف بها.
الحديث دليلٌ على المنع من الحلف بغير الله - تعالى - قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع، وعن عكرمة قال: قال عمر: "حدثت قومًا حديثًا، فقلت: لا وأبي، فقال رجل من خلفي: «لا تحلفوا بآبائكم»، فالتفتُّ فإذا رسول الله - ﷺ - يقول: «لو أن أحدكم حلف بالمسيح هلك، والمسيح خيرٌ من آبائكم»؛ رواه ابن أبي شيبة، قال الحافظ: وهذا مرسل يتقوَّى بشواهده.
وعن ابن عمر أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»، قال الترمذي حسن.
قال العلماء: السرُّ في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده، وقال الماوردي: لا يجوز لأحدٍ أن
يحلف أحدًا بغير الله، لا بطلاق
قوله: «وتحللتها»؛ أي: كفرت عنها.
* * *
الحديث الثالث
عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، ولمسلم: «فمَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»، وفي رواية قال عمر: "فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عنها ذاكرًا ولا آثرًا"، يعني: حاكيًا أنه حلف بها.
الحديث دليلٌ على المنع من الحلف بغير الله - تعالى - قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع، وعن عكرمة قال: قال عمر: "حدثت قومًا حديثًا، فقلت: لا وأبي، فقال رجل من خلفي: «لا تحلفوا بآبائكم»، فالتفتُّ فإذا رسول الله - ﷺ - يقول: «لو أن أحدكم حلف بالمسيح هلك، والمسيح خيرٌ من آبائكم»؛ رواه ابن أبي شيبة، قال الحافظ: وهذا مرسل يتقوَّى بشواهده.
وعن ابن عمر أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»، قال الترمذي حسن.
قال العلماء: السرُّ في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده، وقال الماوردي: لا يجوز لأحدٍ أن
يحلف أحدًا بغير الله، لا بطلاق
347