خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
الأصل في القضاء ومشروعيته: الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى -: ﴿يا دَاودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]، وقال - تعالى -: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩]، وقال - ﷿ -: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] .
وفي الحديث المتفق عليه: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» .
وعن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وَكَلَه إلى نفسه»؛ رواه ابن ماجه، وفي لفظ: «فإذا جار تخلَّى عنه ولزمه الشيطان»؛ رواه الترمذي.
وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار؛ فأمَّا الذي في الجنة: فرجلٌ عرف الحق فقضى به، ورجلٌ عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجلٌ قضى للناس على جهل فهو في النار»؛ رواه ابن ماجه وأبو داود.
قال مالك: لا بُدَّ أن يكون القاضي عالمًا عاقلًا، وقال البخاري: يستحبُّ للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا، اهـ.
وعن معاذ بن جبل: أن النبي - ﷺ - بعثه قاضيًا إلى اليمن، قال له: «بِمَ تحكم؟»، قال: بكتاب الله - تعالى - قال: «فإن لم تجد»، قال: فبسنَّة رسول الله - ﷺ - قال: «فإن لم تجد»، قال: أجتهد رأيي، قال: «الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله»؛ رواه أحمد.
وكتب عمر إلى معاذ بن جبل وأبي عبيدة حين بعثهما إلى الشام: أن انظرَا رجالًا من صالحي مَن قِبَلَكم فاستعمِلوهم على القضاء، وأوسعوا عليهم وارزقوهم واكفُوهم من مال الله، وقال علي: لا ينبغي أن يكون القاضي قاضيًا حتى تكون فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الألباب، لا يخاف في الله لومة لائم.
قال الموفق: وله أن ينتهر الخصم إذا التوى ويصِيح عليه، وإن استحقَّ التعزير عزَّره بما يرى من أدب أو حبس.
قوله: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» قال الحافظ: هذا الحديث معدودٌ من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه: مَن اخترع في الدين ما لا يشهد له أصلٌ من أصوله فلا يلتفت إليه.
قال النووي: هذا الحديث ممَّا ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك، اهـ.
وقال الطرفي: هذا الحديث نصف أدلة الشرع.
قوله: وفي لفظ: «مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» قال الحافظ:
وفي الحديث المتفق عليه: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» .
وعن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وَكَلَه إلى نفسه»؛ رواه ابن ماجه، وفي لفظ: «فإذا جار تخلَّى عنه ولزمه الشيطان»؛ رواه الترمذي.
وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار؛ فأمَّا الذي في الجنة: فرجلٌ عرف الحق فقضى به، ورجلٌ عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجلٌ قضى للناس على جهل فهو في النار»؛ رواه ابن ماجه وأبو داود.
قال مالك: لا بُدَّ أن يكون القاضي عالمًا عاقلًا، وقال البخاري: يستحبُّ للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا، اهـ.
وعن معاذ بن جبل: أن النبي - ﷺ - بعثه قاضيًا إلى اليمن، قال له: «بِمَ تحكم؟»، قال: بكتاب الله - تعالى - قال: «فإن لم تجد»، قال: فبسنَّة رسول الله - ﷺ - قال: «فإن لم تجد»، قال: أجتهد رأيي، قال: «الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله»؛ رواه أحمد.
وكتب عمر إلى معاذ بن جبل وأبي عبيدة حين بعثهما إلى الشام: أن انظرَا رجالًا من صالحي مَن قِبَلَكم فاستعمِلوهم على القضاء، وأوسعوا عليهم وارزقوهم واكفُوهم من مال الله، وقال علي: لا ينبغي أن يكون القاضي قاضيًا حتى تكون فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الألباب، لا يخاف في الله لومة لائم.
قال الموفق: وله أن ينتهر الخصم إذا التوى ويصِيح عليه، وإن استحقَّ التعزير عزَّره بما يرى من أدب أو حبس.
قوله: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» قال الحافظ: هذا الحديث معدودٌ من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه: مَن اخترع في الدين ما لا يشهد له أصلٌ من أصوله فلا يلتفت إليه.
قال النووي: هذا الحديث ممَّا ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك، اهـ.
وقال الطرفي: هذا الحديث نصف أدلة الشرع.
قوله: وفي لفظ: «مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» قال الحافظ:
357