خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
الحديث السادس
عن ابن عباس - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - قال: «لو يعطى الناس بدعاويهم لادَّعى ناس دماء رجالٍ وأموالهم ولكن اليمين على المدَّعى عليه» .
هذا الحديث أصلٌ في فصل الخصومات بين الناس.
قوله: «ولكن اليمين على المدعى عليه» في حديث ابن عمر عند الطبراني: «البينة على المدِّعِي واليمين على المدَّعَى عليه»، وعند الإسماعيلي: «ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب»، وعند البيهقي: «لكن البينة على المدَّعي واليمين على مَن أنكر» .
قال العلماء: الحكمة في ذلك أن جانب المدَّعِي ضعيف لأنه يقول خلاف الظاهر فكلف الحجة القوية وهي البيِّنة؛ لأنها لا تجلب لنفسها نفعًا ولا تدفع عنها ضررًا فيقوى بها ضعف المدَّعي، وجانب المدَّعى عليه قوي فاكتفي منه باليمين وهي حجة ضعيفة؛ لأن الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع الضرر فكان ذلك في غاية الحكمة، والمدَّعي مَن إذا سكت ترك وسكوته، والمدَّعَى عليه مَن لا يخلى إذا سكت، قال الإصطخري: إن قرائن الحال إذا شهدت بكذب المدَّعي لم يتلفت إلى دعواه، اهـ.
وروى مسلم عن ابن عباس: "أن رسول الله - ﷺ - قضى بيمين وشاهد"، قال ابن عبد البر: لا مطعن لأحدٍ في صحته ولا إسناده.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "قضى الله ورسوله في الحق بشاهدين، فإن جاء بشاهدين أخذ حقَّه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده، قال الشافعي: القضاء بشاهد ويمين لا يخالف ظاهر القرآن؛ لأنه لا يمنع أن يجوز أقل مما نص عليه، قال الحافظ: لا يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عمَّا عداه.
وقال: تخصيص الكتاب بالسنة جائز، وكذلك الزيادة عليه كما في قوله - تعالى -: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وأجمعوا على تحريم العمَّة
مع بنت أخيها، وسند الإجماع في ذلك السنة الثابتة، وكذلك قطع رجل السارق
عن ابن عباس - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - قال: «لو يعطى الناس بدعاويهم لادَّعى ناس دماء رجالٍ وأموالهم ولكن اليمين على المدَّعى عليه» .
هذا الحديث أصلٌ في فصل الخصومات بين الناس.
قوله: «ولكن اليمين على المدعى عليه» في حديث ابن عمر عند الطبراني: «البينة على المدِّعِي واليمين على المدَّعَى عليه»، وعند الإسماعيلي: «ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب»، وعند البيهقي: «لكن البينة على المدَّعي واليمين على مَن أنكر» .
قال العلماء: الحكمة في ذلك أن جانب المدَّعِي ضعيف لأنه يقول خلاف الظاهر فكلف الحجة القوية وهي البيِّنة؛ لأنها لا تجلب لنفسها نفعًا ولا تدفع عنها ضررًا فيقوى بها ضعف المدَّعي، وجانب المدَّعى عليه قوي فاكتفي منه باليمين وهي حجة ضعيفة؛ لأن الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع الضرر فكان ذلك في غاية الحكمة، والمدَّعي مَن إذا سكت ترك وسكوته، والمدَّعَى عليه مَن لا يخلى إذا سكت، قال الإصطخري: إن قرائن الحال إذا شهدت بكذب المدَّعي لم يتلفت إلى دعواه، اهـ.
وروى مسلم عن ابن عباس: "أن رسول الله - ﷺ - قضى بيمين وشاهد"، قال ابن عبد البر: لا مطعن لأحدٍ في صحته ولا إسناده.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "قضى الله ورسوله في الحق بشاهدين، فإن جاء بشاهدين أخذ حقَّه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده، قال الشافعي: القضاء بشاهد ويمين لا يخالف ظاهر القرآن؛ لأنه لا يمنع أن يجوز أقل مما نص عليه، قال الحافظ: لا يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عمَّا عداه.
وقال: تخصيص الكتاب بالسنة جائز، وكذلك الزيادة عليه كما في قوله - تعالى -: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وأجمعوا على تحريم العمَّة
مع بنت أخيها، وسند الإجماع في ذلك السنة الثابتة، وكذلك قطع رجل السارق
364