خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
قوله: "نحرنا على عهد رسول الله - ﷺ - فرسًا فأكلناه"، وللدارقطني: "فأكلناه نحن وأهل بيت رسول الله - ﷺ"، قال الحافظ: والذي يظهر أن الحكم في الخيل والبغال والحمير كان على البراءة الأصلية، فلمَّا نهاهم الشارع يوم خيبر عن الحمر والبغال خشي أن يظنوا أن الخيل كذلك لشبهها بها؛ فأَذِن في أكلها دون البغال والحمير.
* * *
الحديث الخامس
عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلمَّا كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلمَّا غلت بها القدور نادَى منادي رسول الله - ﷺ -: أن أكفِئُوا القدور، ولا تأكلوا من لحوم الحمر الأهلية".
فيه أن الذكاة لا تطهر ما لا يحلُّ أكله، وأن كلَّ شيء تنجَّس بملاقاة النجاسة يكفي غسله مرَّة واحدة؛ لإطلاق الأمر بالغسل في بعض الروايات، قال القرطبي: قوله: «فإنها رجس»، ظاهر في عود الضمير على الحمر؛ لأنها المتحدث عنها المأمور بإكفائها من القدور وغسلها، وهذا حكم المتنجِّس فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دالٌّ على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج، اهـ.
وعن جابر - ﵁ - قال: "حرم رسول الله - ﷺ - يعني: يوم خيبر - لحوم الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير"؛ رواه أحمد والترمذي.
* * *
الحديث السادس
عن ابن عباس - ﵄ - قال: "دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - ﷺ - بيت ميمونة، فأتي بضب مَحنُوذ
* * *
الحديث الخامس
عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلمَّا كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلمَّا غلت بها القدور نادَى منادي رسول الله - ﷺ -: أن أكفِئُوا القدور، ولا تأكلوا من لحوم الحمر الأهلية".
فيه أن الذكاة لا تطهر ما لا يحلُّ أكله، وأن كلَّ شيء تنجَّس بملاقاة النجاسة يكفي غسله مرَّة واحدة؛ لإطلاق الأمر بالغسل في بعض الروايات، قال القرطبي: قوله: «فإنها رجس»، ظاهر في عود الضمير على الحمر؛ لأنها المتحدث عنها المأمور بإكفائها من القدور وغسلها، وهذا حكم المتنجِّس فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دالٌّ على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج، اهـ.
وعن جابر - ﵁ - قال: "حرم رسول الله - ﷺ - يعني: يوم خيبر - لحوم الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير"؛ رواه أحمد والترمذي.
* * *
الحديث السادس
عن ابن عباس - ﵄ - قال: "دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - ﷺ - بيت ميمونة، فأتي بضب مَحنُوذ
369