خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
(الرباط): ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم؛ قال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، قال قتادة: (اصبروا) على طاعة الله، (وصابروا) لانتظار الوعد، (ورابطوا) العدو (واتقوا الله) فيما بينكم.
قوله: «وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خيرٌ من الدنيا وما عليها» «الغدوة»: الخروج أول النهار، «والروحة»: الخروج آخره.
وروى ابن المبارك عن مرسل الحسن قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا فيهم عبد الله بن رواحة فتأخَّر ليشهد الصلاة مع النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: «والذي نفسي بيده لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم»، قال الحافظ: والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وأن مَن حصل له من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له أمر عظيم من جميع ما في الدنيا، فكيف بِمَن حصل منها أعلى الدرجات، والنكتة في ذلك أن سبب التأخير عن الجهاد الميل إل سبب من أسباب الدنيا فنبَّه هذا المتأخِّر أن هذا القدر اليسير من الجنة أفضل من جميع ما في الدنيا، اهـ، والله أعلم.
* * *
الحديث الثالث
عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «انتدب الله - ولمسلم: تضمَّن الله - لِمَن خرج في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو عليَّ ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلًا ما نال من أجرٍ أو غنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بِمَن يجاهد
قوله: «وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خيرٌ من الدنيا وما عليها» «الغدوة»: الخروج أول النهار، «والروحة»: الخروج آخره.
وروى ابن المبارك عن مرسل الحسن قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا فيهم عبد الله بن رواحة فتأخَّر ليشهد الصلاة مع النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: «والذي نفسي بيده لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم»، قال الحافظ: والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وأن مَن حصل له من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له أمر عظيم من جميع ما في الدنيا، فكيف بِمَن حصل منها أعلى الدرجات، والنكتة في ذلك أن سبب التأخير عن الجهاد الميل إل سبب من أسباب الدنيا فنبَّه هذا المتأخِّر أن هذا القدر اليسير من الجنة أفضل من جميع ما في الدنيا، اهـ، والله أعلم.
* * *
الحديث الثالث
عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «انتدب الله - ولمسلم: تضمَّن الله - لِمَن خرج في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو عليَّ ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلًا ما نال من أجرٍ أو غنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بِمَن يجاهد
394