اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
النفل يطلق ويراد به ما ينفله الإمام، ويطلق ويراد به الغنيمة، وهو المراد هنا.
قوله: "للفرس سهمين وللرجل سهمًا" وفي رواية: "جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا" وقال البخاري: وقال مالك: يسهم للخيل والبراذين منها؛ لقوله - تعالى -: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨]، ولا يُسهِم لأكثر من فرس، اهـ، وهذا قول الجمهور، وقال أحمد: "يسهم لفرسين لا لأكثر"؛ لما روى الأوزاعي: "أن النبي - ﷺ - كان لا يسهم للرجل أكثر من فرسين وإن كان معه عشرة أفراس"، قال ابن بطال: واسم الخيل يقع على البرذون والهجين، وعن أحمد: إن بلغت البراذين مبلغ العربية سوى بينهما، وإلا فُضِّلت العربية.
وفي الحديث حضٌّ على اكتساب الخيل واتخاذها للغزو؛ لما فيه من البركة وإعلاء الكلمة وإعظام الشوكة؛ كما قال - تعالى -: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ...﴾ [الأنفال: ٦٠] الآية، وبالله التوفيق.
* * *
الحديث السابع عشر
عنه: "أن رسول الله - ﷺ - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش".
فيه مشروعية تنفيل السرايا، وزاد مسلم: "والخمس واجب في ذلك كله"، وعن حبيب بن مسلمة: "أن النبي - ﷺ - نفل الربع بعد الخمس في بداءته، ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته"؛ رواه أحمد وأبو داود.
وقال ابن دقيق العيد: وفي الحديث دلالة على أن لنظر الإمام مدخلًا في المصالح المتعلقة بالمال أصلًا وتقديرًا على حسب المصلحة على ما اقتضاه حديث حبيب بن مسلمة في الربع والثلث، فإن الرجعة لما كانت أشقَّ على الراجعين وأشد لخوفهم؛ لأن العدو قد كان نذر بهم لقربهم وهو على يقظة من أمرهم اقتضى زيادة التنفيل، والبداءة لما لم يكن فيها هذا المعنى اقتضى تنقيصه ونظر الإمام متقيد بالمصلحة
405
المجلد
العرض
98%
الصفحة
405
(تسللي: 401)