الجامع لمسائل المدونة - أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي
فصل / - ٣ - [في التباس شهر رمضان بغيره]
ومن المدونة وإذا التبست الشهور على أسير أو تاجر أو غيره في أرض العدو فصام شهرًا ينوي به رمضان، فإن كان قبله لم يجزئه، وإن كان بعده أجزأه. أبو محمد: وإن لم يدر أصام قبله أو بعده فذلك يجزئه حتى ينكشف له أنه صام قبله، وقاله أشهب وعبد الملك وسحنون. وقال ابن القاسم: يعيد؛ إذ لا يزول فرض بغير يقين. وقول أشهب: أبين؛ لأنه قد صار فرضه. الاجتهاد، وهو قد اجتهد وصام فهو على الحق حتى ينكشف خلافه، أصله من اجتهد في يوم غيم وصلى فلم يدر أصلى قيل الوقت أو بعده.
قال: ولو صام ثلاثة أعوام شعبان فليعد الشهر الأول ثم كل شعبان بعده قضاء عما قبله. أبو محمد يريد بقوله: يعيد الشهر الأول، أي يلغي شعبان الأول، ويكون الثاني قضاء عن رمضان الأول، وشعبان الثالث قضاء عن رمضان الثاني، ويبقى عليه رمضان الثالث فيقضيه. وقيل: يقضي جميع الشهور لاختلاف نيته في ذلك؛ لأن شعبان الثاني لم ينوه لرمضان الأول، وشعبان الثالث لم ينوه لرمضان الثاني. قال ابن أبي / زمنين: وهذا
ومن المدونة وإذا التبست الشهور على أسير أو تاجر أو غيره في أرض العدو فصام شهرًا ينوي به رمضان، فإن كان قبله لم يجزئه، وإن كان بعده أجزأه. أبو محمد: وإن لم يدر أصام قبله أو بعده فذلك يجزئه حتى ينكشف له أنه صام قبله، وقاله أشهب وعبد الملك وسحنون. وقال ابن القاسم: يعيد؛ إذ لا يزول فرض بغير يقين. وقول أشهب: أبين؛ لأنه قد صار فرضه. الاجتهاد، وهو قد اجتهد وصام فهو على الحق حتى ينكشف خلافه، أصله من اجتهد في يوم غيم وصلى فلم يدر أصلى قيل الوقت أو بعده.
قال: ولو صام ثلاثة أعوام شعبان فليعد الشهر الأول ثم كل شعبان بعده قضاء عما قبله. أبو محمد يريد بقوله: يعيد الشهر الأول، أي يلغي شعبان الأول، ويكون الثاني قضاء عن رمضان الأول، وشعبان الثالث قضاء عن رمضان الثاني، ويبقى عليه رمضان الثالث فيقضيه. وقيل: يقضي جميع الشهور لاختلاف نيته في ذلك؛ لأن شعبان الثاني لم ينوه لرمضان الأول، وشعبان الثالث لم ينوه لرمضان الثاني. قال ابن أبي / زمنين: وهذا
1134