الجامع لمسائل المدونة - أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي
[باب -١٠ -] في صيام الحامل والمرضع والكبير والمريض وذات الزوج
[فصل -١ - في خلاف العلماء في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ هل هي منسوخة أو للشيخ والشيخة]
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
قال مالك: كان أول الأمر أن من أراد أن يفطر ويطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا فعل، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وقيل: إنها لم تنسخ. وقال عكرمة: نزلت في الحبلى والمرضع والشيخ والشيخة. وكان ابن عباس يقرؤها «وعلى الذين يطيقونه ولا يطيقونه» ويقول: إنها في الشيخ والشيخة. قال ابن بكير: وهذا محال أن يطوق من لا يطيق؛ والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها. وقد قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الآية. فكيف يقال: هذا لمن لا يطيق الصوم. فأما الحامل فلها حكم/ المريض، ولما أشكل أمر المرضع أن تكون داخلة في قوله
[فصل -١ - في خلاف العلماء في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ هل هي منسوخة أو للشيخ والشيخة]
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
قال مالك: كان أول الأمر أن من أراد أن يفطر ويطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا فعل، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وقيل: إنها لم تنسخ. وقال عكرمة: نزلت في الحبلى والمرضع والشيخ والشيخة. وكان ابن عباس يقرؤها «وعلى الذين يطيقونه ولا يطيقونه» ويقول: إنها في الشيخ والشيخة. قال ابن بكير: وهذا محال أن يطوق من لا يطيق؛ والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها. وقد قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الآية. فكيف يقال: هذا لمن لا يطيق الصوم. فأما الحامل فلها حكم/ المريض، ولما أشكل أمر المرضع أن تكون داخلة في قوله
1152