الجامع لمسائل المدونة - أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي
فوجه قوله: يمسح المقيم والمسافر، فلما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «يمسح المقيم والمسافر»؛ ولأنه مسح رخص فيه للضرورة، فاستوى فيه الحاضر والمسافر؛ ولأنه مسح ناب مناب الغسل، فهو كالاستجمار الذي ناب مناب الغسل.
ووجه قوله: لا يمسح، إلا المسافر: فلآن الذي ثبت في أكثر النقل المسح في السفر، وقد قالت عائشة ﵂ لما سئلت عن ذلك: إئت عليا، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فلو كان أمرًا مستقرًا في الحضر لأعلمته بذلك، ولم تأمره بسؤال علي ﵁، وأيضًا، فإن ضرورة السفر، وعجلة السير، ولحوق المشقة في نزعه من التشاغل عن سيره أوجب الرخصة فيه، كما أوجب الرخصة في الجمع والإقصار، والإفطار فيه لمشقته، ولم يبح جميع ذلك في الحضر؛ إذ لا كثير مشقة تلحقه في ذلك.
ووجه قوله: لا يمسح مقيم، ولا مسافر: لأن الأصل المتفق عليه الغسل،
ووجه قوله: لا يمسح، إلا المسافر: فلآن الذي ثبت في أكثر النقل المسح في السفر، وقد قالت عائشة ﵂ لما سئلت عن ذلك: إئت عليا، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فلو كان أمرًا مستقرًا في الحضر لأعلمته بذلك، ولم تأمره بسؤال علي ﵁، وأيضًا، فإن ضرورة السفر، وعجلة السير، ولحوق المشقة في نزعه من التشاغل عن سيره أوجب الرخصة فيه، كما أوجب الرخصة في الجمع والإقصار، والإفطار فيه لمشقته، ولم يبح جميع ذلك في الحضر؛ إذ لا كثير مشقة تلحقه في ذلك.
ووجه قوله: لا يمسح مقيم، ولا مسافر: لأن الأصل المتفق عليه الغسل،
296