لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء - ملتقى أهل الحديث
ـ[شيخنا الفاضل .. حفظكم الله ونفع بعلمكم .. ما رأيكم في كتاب «إجماع المحدثين» وهل توافقونه على النتيجة التي توصل إليها؟ جزى الله خيرًا شيخنا ومن تسبب في اللقاء ..]ـ
كتاب إجماع المحدثين لأخينا الفاضل الدكتور حاتم الشريف لم أتمكن من قراءته كاملًا ولذا لا أستطيع الحكم عليه إلا أنني لا أوافقه على النتيجة واشتراط اللقاء المنسوب للإمام البخاري هو اللائق بتحريه ﵀ ولا يعني أننا لا نصحح إلا ما تحقق فيه اللقاء جريا على مذهب الأكثر وإن ذهب بعضهم إلى ترجيح رأي البخاري وكون الإمام مسلم ﵀ يشنع على من يقول بذلك نجزم أنه لا يقصد البخاري ولا علي بن المديني بل يقصد شخصًا مبتدعًا يؤيد بدعته في رد السنن استغلالًا برأي الإمام البخاري كما أننا إذا رددنا على أبي الحسين البصري والجبائي وغيرهما من المعتزلة في رد خبر الواحد وأنه لا بد من تعدد الرواة فأننا بالطبع لا نرد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ عندما رد خبر الاستئذان على أبي موسى ﵁ حتى شهد له أبو سعيد.
والشرط في كتب الحديث مفهوم وأوسع من الشرط عند اللغويين أو الفقهاء حتى أطلق الشرط على الواقع في الكتب حسب. ولا يريدون انتفاء المشروط مع انتفاء الشرط كما قالوا في شرط أصحاب السنن ففي شرط النسائي مثلًا تخرج أحاديث من لم يجمعوا على تركه وهكذا.
وعلى أنني أشكر للدكتور حاتم حرصه وغيرته على السنة وبذله نفسه للطلاب فجزاه أحس الجزاء وأكمله والله أعلم.
ـ[فضيلة الشيخ حفظكم الله. ما هو الفرق بين الشاذ وزيادة الثقة نرجوا التفصيل؟]ـ
الذي عليه المتأخرون أن الشاذ ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه كما قال الحافظ العراقي ﵀:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه
كما يطلق عند بعضهم على مطلق التفرد لا سيما إذا كان ممن لا يحتمل تفرده وهو جار على قول من لا يفرق بين الشاذ والمنكر
وزيادة الثقة لا تخلو إما أن تشتمل على مخالفة من هو أوثق فيحكم عليها بالشذوذ كما سبق أو لا تشتمل على المخالفة ولا الموافقة فهذه الزيادة إن دلت القرائن على أن الراوي المنفرد بها حفظها حكم بقبولها وإلا حكم بشذوذها للتفرد وهناك تداخل بين الشاذ وزيادة الثقة وتعارض الوصل مع الارسال والوقف مع الرفع
والذي عليه أئمة هذا الشأن الكبار أنه لا يحكم بالقبول ولا بالرد مطلقا بحكم عام مطرد بل الحكم يدور مع القرائن ومعلوم أن الحكم في مثل هذه الأبواب للمتأهل المدرك للقرائن. والله المستعان.
كتاب إجماع المحدثين لأخينا الفاضل الدكتور حاتم الشريف لم أتمكن من قراءته كاملًا ولذا لا أستطيع الحكم عليه إلا أنني لا أوافقه على النتيجة واشتراط اللقاء المنسوب للإمام البخاري هو اللائق بتحريه ﵀ ولا يعني أننا لا نصحح إلا ما تحقق فيه اللقاء جريا على مذهب الأكثر وإن ذهب بعضهم إلى ترجيح رأي البخاري وكون الإمام مسلم ﵀ يشنع على من يقول بذلك نجزم أنه لا يقصد البخاري ولا علي بن المديني بل يقصد شخصًا مبتدعًا يؤيد بدعته في رد السنن استغلالًا برأي الإمام البخاري كما أننا إذا رددنا على أبي الحسين البصري والجبائي وغيرهما من المعتزلة في رد خبر الواحد وأنه لا بد من تعدد الرواة فأننا بالطبع لا نرد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ عندما رد خبر الاستئذان على أبي موسى ﵁ حتى شهد له أبو سعيد.
والشرط في كتب الحديث مفهوم وأوسع من الشرط عند اللغويين أو الفقهاء حتى أطلق الشرط على الواقع في الكتب حسب. ولا يريدون انتفاء المشروط مع انتفاء الشرط كما قالوا في شرط أصحاب السنن ففي شرط النسائي مثلًا تخرج أحاديث من لم يجمعوا على تركه وهكذا.
وعلى أنني أشكر للدكتور حاتم حرصه وغيرته على السنة وبذله نفسه للطلاب فجزاه أحس الجزاء وأكمله والله أعلم.
ـ[فضيلة الشيخ حفظكم الله. ما هو الفرق بين الشاذ وزيادة الثقة نرجوا التفصيل؟]ـ
الذي عليه المتأخرون أن الشاذ ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه كما قال الحافظ العراقي ﵀:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه
كما يطلق عند بعضهم على مطلق التفرد لا سيما إذا كان ممن لا يحتمل تفرده وهو جار على قول من لا يفرق بين الشاذ والمنكر
وزيادة الثقة لا تخلو إما أن تشتمل على مخالفة من هو أوثق فيحكم عليها بالشذوذ كما سبق أو لا تشتمل على المخالفة ولا الموافقة فهذه الزيادة إن دلت القرائن على أن الراوي المنفرد بها حفظها حكم بقبولها وإلا حكم بشذوذها للتفرد وهناك تداخل بين الشاذ وزيادة الثقة وتعارض الوصل مع الارسال والوقف مع الرفع
والذي عليه أئمة هذا الشأن الكبار أنه لا يحكم بالقبول ولا بالرد مطلقا بحكم عام مطرد بل الحكم يدور مع القرائن ومعلوم أن الحكم في مثل هذه الأبواب للمتأهل المدرك للقرائن. والله المستعان.
12