اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء

ملتقى أهل الحديث
لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء - ملتقى أهل الحديث
الشيخ علي الصياح

ـ[كتب خليل بن محمد:]ـ
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُهُ ونستعينهُ، ونستغفرهُ، ونعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - ﷺ -.
أمَّا بعد:

فمن أعظم النعم على العبد أن يكون دعيًا إلى الله، إمامًا في الخير هاديا مهديًا، كما أنّ من أعظم العقوبات على العبد أن يكون إمامًا في الشر وداعيا إليه، قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ [القصص: ٤١]، وقال ﷾ ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤].
ومن أعظم الدعوة إلى الله ما يقوم به الإخوة في ملتقى أهل الحديث من الدعوة إلى الكتاب والسنة الصحيحة والعناية بفهوم سلف الأمة بتجرد ونصفة واعتدال يلحظ ذلك -ولله الحمد- كل من دخل هذا الموقع الطيب المبارك، ومما يحمد للأخوة في هذا الملتقى: العناية بطلب الدليل، وهذا الذي جعل أهل البلادة والتقليد ينقمون على هذا الملتقى الطيب، وقديما قال ابن القيم: «المقلِّد المتعصب لا يترك من قلده ولو جاءته كلُّ آية، وأنَّ طالب الدليل لا يأتمُّ بسواه، ولا يحكّم إلا إياه، ولكل من الناس موردٌ لا يتعداه، وسبيل لا يتخطاه، ولقد عُذِرَ من حمل ما انتهت إليه قواه، وسعى إلى حيث انتهت إليه خطاه»، وإنَّا لنرى ونسمع من تأثير هذا الملتقى ما يسر كل صاحب سنة من أهل الحديث.
وفق الله القائمين عليه لكل خير، وسددهم وأعانهم وبارك في جهودهم، وجزا الله خيرًا كلَّ من شارك ودعم هذا الموقع الطيب المبارك، وأشكر أخي الكريم الشيخ/عبد الرحمن السديس على جهوده في عقد هذا اللقاء مع إخواننا الكرام.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
1
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1
(تسللي: 77)