لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء - ملتقى أهل الحديث
فتضمن كلام السخاويّ أربعة أسباب:
١ - الشك: وذَكَرَ نوعينِ مِنْ الشك:
أ - الشك في الصّيغةِ التي سَمِعَ بها أهي: "قَالَ رسول الله" أو "نبي الله" أو نحو ذلكَ، كسَمِعتُ أو حَدِثني.
ب - الشك في ثبوت الخبر عَنْ النبي؟، وعزاه لشيخه الحافظ ابن حجر.
قلتُ: ومن أمثلة ذلك وقف شُعْبة لحديث السُّدي مع إقراره بأنه سمعه من السُّدي مرفوعًا فسبب ذلك شكه في ضبط السدي للحديث مرفوعًا فأوقف الحَدِيث تحرزًا.
وبقي نوعٌ من الشكّ لم يذكره السخاويُّ وهو:
ت - الشك في ثبوت الحكم عَنْ النبي؟ إمَّا لكونه منسوخًا أو له تأويل يخالف الظاهر المتبادر، مع الإقرار بأنّ الخبر ثابتٌ مرفوعًا.
ومن أمثلة ذلك وقف سفيان بن عيينة لحديث "الربا في النسيئة"، مع إقراره بأنه مرفوع، لكنّه صرّح بأنَّ سببَ وقفهِ للحديثِ أحيانًا كراهية الصرف فهو يشير للخلاف الكبير بين العلماء في توجيه حَدِيث أسامة هذا، فبعض العلماء ذهب إلى نسخه، وبعضهم إلى تأويله (٢٨)، قَالَ النوويُّ: «وقد أجمعَ المسلمون على ترك العمل بظاهر حَدِيث أسامة» (٢٩)
٢ - طلبًا للتخفيف وإيثارا للاختصار:
قَالَ الدارقطنيُّ: «ابنُ سيرين من توقيه وتورعه تارة يصرح بالرفع وتارة يومىء وتارة يتوقف على حسب نشاطه في الحال» (٣٠)، وَقَالَ أيضًا: «الحَدِيث في الأصل ثابت الرفع، لكن ابن سيرين كَانَ يقف كثيرًا من حديثه تخفيفًا» (٣١).
وقال الرّشيدُ العطار: «الحديثُ قد يكون عند الراوي له عَنْ جماعة من شيوخه، فيحدث به تارةً عَنْ بعضهم، وتارةً عَنْ جميعهم، وتارةَ يُبْهمُ أسماءهم، وربما أرسله تارةً على حسب نشاطه وكسله» (٣٢).
وَقَالَ ابن حجر: «ويحتمل أن يكون من صَنَعَ ذلك صنعه طلبًا للتخفيف وإيثارًا للاختصار» (٣٣).
٣ - شدّة الورع:
_________
(٢٨) شرح معاني الآثار (٤/ ٦٥)، شرح السنة (٨/ ٥٦)، الاعتبار للحازمي (٢٤٧).
(٢٩) شرح صحيح مسلم (١١/ ٢٥).
(٣٠) علل الدارقطني (١٠/ ٢٥).
(٣١) المرجع السابق (٩/ ١٢٨).
(٣٢) غرر الفوائد (ص٢١٥).
(٣٣) النكت (٢/ ٥٣٧).
١ - الشك: وذَكَرَ نوعينِ مِنْ الشك:
أ - الشك في الصّيغةِ التي سَمِعَ بها أهي: "قَالَ رسول الله" أو "نبي الله" أو نحو ذلكَ، كسَمِعتُ أو حَدِثني.
ب - الشك في ثبوت الخبر عَنْ النبي؟، وعزاه لشيخه الحافظ ابن حجر.
قلتُ: ومن أمثلة ذلك وقف شُعْبة لحديث السُّدي مع إقراره بأنه سمعه من السُّدي مرفوعًا فسبب ذلك شكه في ضبط السدي للحديث مرفوعًا فأوقف الحَدِيث تحرزًا.
وبقي نوعٌ من الشكّ لم يذكره السخاويُّ وهو:
ت - الشك في ثبوت الحكم عَنْ النبي؟ إمَّا لكونه منسوخًا أو له تأويل يخالف الظاهر المتبادر، مع الإقرار بأنّ الخبر ثابتٌ مرفوعًا.
ومن أمثلة ذلك وقف سفيان بن عيينة لحديث "الربا في النسيئة"، مع إقراره بأنه مرفوع، لكنّه صرّح بأنَّ سببَ وقفهِ للحديثِ أحيانًا كراهية الصرف فهو يشير للخلاف الكبير بين العلماء في توجيه حَدِيث أسامة هذا، فبعض العلماء ذهب إلى نسخه، وبعضهم إلى تأويله (٢٨)، قَالَ النوويُّ: «وقد أجمعَ المسلمون على ترك العمل بظاهر حَدِيث أسامة» (٢٩)
٢ - طلبًا للتخفيف وإيثارا للاختصار:
قَالَ الدارقطنيُّ: «ابنُ سيرين من توقيه وتورعه تارة يصرح بالرفع وتارة يومىء وتارة يتوقف على حسب نشاطه في الحال» (٣٠)، وَقَالَ أيضًا: «الحَدِيث في الأصل ثابت الرفع، لكن ابن سيرين كَانَ يقف كثيرًا من حديثه تخفيفًا» (٣١).
وقال الرّشيدُ العطار: «الحديثُ قد يكون عند الراوي له عَنْ جماعة من شيوخه، فيحدث به تارةً عَنْ بعضهم، وتارةً عَنْ جميعهم، وتارةَ يُبْهمُ أسماءهم، وربما أرسله تارةً على حسب نشاطه وكسله» (٣٢).
وَقَالَ ابن حجر: «ويحتمل أن يكون من صَنَعَ ذلك صنعه طلبًا للتخفيف وإيثارًا للاختصار» (٣٣).
٣ - شدّة الورع:
_________
(٢٨) شرح معاني الآثار (٤/ ٦٥)، شرح السنة (٨/ ٥٦)، الاعتبار للحازمي (٢٤٧).
(٢٩) شرح صحيح مسلم (١١/ ٢٥).
(٣٠) علل الدارقطني (١٠/ ٢٥).
(٣١) المرجع السابق (٩/ ١٢٨).
(٣٢) غرر الفوائد (ص٢١٥).
(٣٣) النكت (٢/ ٥٣٧).
20