اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
(وَ) القسم الثاني: (تَطْهُرُ) الـ (خَمْرَةُ) بالاستحالة، وذلك في حالتين أيضًا:
١ - إذا (انْقَلَبَتْ) الخمرة (بِنَفْسِهَا خَلًّا): فتطهر بالإجماع؛ لأن نجاستها لشدتها المسكرة، وقد زالت، كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه.
٢ - إذا نُقلت لغير قصد التطهير فتخللت: فتطهر؛ لعدم وجود الفعل المحرم ممن نقلها.
(وَكَذَا دَنُّهَا) أي: وعاؤها، فيطهر بطهارتها.
- مسألة: (لَا) يمكن تطهير (دُهْنٍ) مائع تنجس بنجاسة، ولا غيرِه من المائعات سوى الماء؛ لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه، ولو تحقق ذلك لم يأمر النبي ﷺ بإراقة السمن الذي وقعت فيه النجاسة، ففي حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» [أحمد: ٧١٧٧، وأبو داود: ٣٨٤٢، والنسائي: ٤٢٦٠].
واختار أبو الخطاب والسعدي: أنه يطهر منها بالغسل ما يتأتى غسله؛ لأن غسله ممكن، لكون الماء يختلط بجميع أجزائه، ويطهر به، ولأن النجاسة عينٌ مستقذرة شرعًا، إذا زالت بأي مزيل فإن المحل يطهر، وأما
124
المجلد
العرض
20%
الصفحة
124
(تسللي: 123)