اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
عائشة ﵂ وغيره [البخاري ١٠٥٨، ومسلم ٩٠١]، ولم يتركها عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فإنه كان يستسقي تارة ويترك أخرى، (فَاسْتِسْقَاءٌ)؛ لأنه يشرع لها الجماعة مطلقًا، أشبهت الفرائض، (فَتَرَاوِيحُ)؛ لأنه ﷺ لم يداوم عليها خشية أن تفرض، لكنها أشبهت الفرائض من حيث مشروعيةُ الجماعة لها، (فَوَتْرٌ)؛ لأن الجماعة شرعت للتراويح مطلقًا، بخلاف الوتر، فإنه إنما تشرع له الجماعة تبعًا للتراويح، ثم السنن الرواتب؛ لأنها لا تفعل جماعة.
واختار ابن عثيمين: أن ما تنوزع في وجوبه فهو آكد، وعلى هذا فالأفضل: الكسوف؛ لأنه قيل بوجوبها، وتشرع لها الجماعة مطلقًا، ويأتي في صلاة الكسوف، ثم الوتر؛ لأنه قيل بوجوبه أيضًا، ثم الاستسقاء؛ لأنه لدفع حاجة، ثم التراويح.
أولًا: صلاة الوتر:
- مسألة: حكم الوتر: سنة مؤكدة؛ لمداومة النبي ﷺ عليها حضرًا وسفرًا، قال الإمام أحمد: (من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة)، وليس بواجب؛ لحديث طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: جاء رجل من أهل نجد، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري ٣٦، ومسلم ١١]، وعن علي ﵁ قال: «الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّها رَسُولُ الله ﷺ» [أحمد ١٢٦١، والترمذي ٤٥٣،
269
المجلد
العرض
44%
الصفحة
269
(تسللي: 268)