الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
ب) أن تكون الريح (بَارِدَةً)، ولو لم تكن الليلة مظلمة، فلو كانت ريحٌ ليست باردةً لم يجز الجمع؛ لعدم المشقة؛ ذكر أحمد: أن ابن عمر ﵄ كان يجمع في الليلة الباردة، ولأن ذلك عذر في ترك الجمعة والجماعة، ويدل لذلك حديث ابن عمر ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» [البخاري: ٦٣٢، ومسلم: ٦٩٧]، و(لَا) يجمع في ريح (بَارِدَةٍ فَقَطْ) دون أن تكون شديدة (إِلَّا بِلَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ) فيجوز الجمع إذن؛ للمشقة.
وفي قول اختاره ابن عثيمين: أنه يجوز بين الظهرين أيضًا في كل ما سبق عند وجود المشقة بترك الجمع، كما يفيده حديث ابن عباس ﵄.
- فرع: لا يجوز الجمع لعذر من الأعذار سوى ما تقدم.
وقيل، واختاره شيخ الإسلام: إن الجمع ليس معدودًا، وإنما ضابطه وجود المشقة، فمتى وجدت المشقة الظاهرة في ترك الجمع جاز الجمع حينئذ؛ لظاهر حديث ابن عباس السابق.
واختار شيخ الإسلام: جواز الجمع لتحصيل الجماعة، وللصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت، ولخوف يُحرَج في ترك الجمع.
- مسألة: (وَالأَفْضَلُ) لمن له الجمع ممن سبق (فِعْلُ الأَرْفَقِ) به (مِنْ) جمع (تَقْدِيمٍ)، بأن يقدم الثانية فيصليَها مع الأولى، (أَوْ) جمع (تَأْخِيرٍ)، بأن
وفي قول اختاره ابن عثيمين: أنه يجوز بين الظهرين أيضًا في كل ما سبق عند وجود المشقة بترك الجمع، كما يفيده حديث ابن عباس ﵄.
- فرع: لا يجوز الجمع لعذر من الأعذار سوى ما تقدم.
وقيل، واختاره شيخ الإسلام: إن الجمع ليس معدودًا، وإنما ضابطه وجود المشقة، فمتى وجدت المشقة الظاهرة في ترك الجمع جاز الجمع حينئذ؛ لظاهر حديث ابن عباس السابق.
واختار شيخ الإسلام: جواز الجمع لتحصيل الجماعة، وللصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت، ولخوف يُحرَج في ترك الجمع.
- مسألة: (وَالأَفْضَلُ) لمن له الجمع ممن سبق (فِعْلُ الأَرْفَقِ) به (مِنْ) جمع (تَقْدِيمٍ)، بأن يقدم الثانية فيصليَها مع الأولى، (أَوْ) جمع (تَأْخِيرٍ)، بأن
350