اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
٢ - (وَ) الثاني: (مِنْ) فجر (أَوَّلِ) يوم من (ذِي الحِجَّةِ)؛ لقوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)، والأيام المعلومات هي أيام عشر ذي الحجة، ولما ورد عن ابن عمر وأبي هريرة ﵃: «أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا» [البخاري معلقًا بصيغة الجزم ٢/ ٢٠، قال ابن حجر: لم أره موصولًا].
وآخر وقت التكبير: (إِلَى فَرَاغِ الخُطْبَةِ) من يوم العيد؛ لما تقدم.
واختار ابن عثيمين: أن آخر وقتها إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق؛ لقوله تعالى ﴿وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، والأيام المعدودات هي أيام التشريق، ولحديث نُبيشة الهُذَلي ﵁ مرفوعًا: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» [مسلم: ١١٤١]، ولأن ابن عمر ﵄: «كان يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا». [علقه البخاري بصيغة الجزم ٢/ ٢٠، ووصله الفاكهي في أخبار مكة: ٤/ ٢٢٨].
(وَ) القسم الثاني: التكبير (المُقَيَّدُ) وهو الذي يكون (عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ)؛ لحديث جابر ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ» [الدارقطني: ١٧٣٥، والبيهقي: ٢٤٩٤، وفيه ضعف]، قال الحافظ: (ولم يثبت فيه شيء عن
394
المجلد
العرض
65%
الصفحة
394
(تسللي: 393)