الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
وجاء في حديث ابن عباس ﵄ أيضًا: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» [أحمد: ٢٠٣٠، وأبو داود: ٣٢٣٦، والترمذي: ٣٢٠، والنسائي: ٢٠٤٣]، وأما قول أم عطية ﵂: «وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» فهذا فهمها للنهي، والحجة فيما روى الراوي لا فيما رأى.
- فرع: تباح زيارة قبر الكافر، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي» [مسلم: ٩٧٦].
- مسألة: (وَ) سُن (القِرَاءَةُ عِنْدَهُ) أي: عند القبر، لما ورد عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاج، عن أبيه قال: «إِذَا أَدْخَلْتُمُونِي قَبْرِي اقْرَؤُوا عِنْدَ رَأْسِي أَوَّلَ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ» [البيهقي: ٧٠٦٨، واحتج به أحمد].
وعنه، واختارها شيخ الإسلام: أن القراءة عند الدفن لا بأس بها؛ لأثر ابن عمر السابق، وأما بعد الدفن - مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده - فذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك (١).
- مسألة: (وَ) سُن لزائرِ ميت فعلُ (مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ) أي: عن الميت بعد
_________
(١) قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم [٢/ ٢٦٤]: (القراءة عنده وقت الدفن لا بأس بها، كما نقل عن ابن عمر ﵄، وبعض المهاجرين، وأما القراءة بعد ذلك - مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده - فهذا مكروه، فإنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك أصلًا، وهذه الرواية لعلها أقوى من غيرها، لما فيها من التوفيق بين الدلائل)، ومراده بقوله: (فهذا مكروه) أي: بدعة، كما قال في مجموع الفتاوى [٢٤/ ٣١٧]: (ولهذا فرق في القول الثالث بين القراءة حين الدفن، والقراءة الراتبة بعد الدفن، فإن هذا بدعة لا يعرف لها أصل).
وصريح كلام شيخ الإسلام أن القراءة الراتبة بعد الدفن بدعة، وأما القراءة غير الراتبة فلم نقف على كلامه فيها.
- فرع: تباح زيارة قبر الكافر، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي» [مسلم: ٩٧٦].
- مسألة: (وَ) سُن (القِرَاءَةُ عِنْدَهُ) أي: عند القبر، لما ورد عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاج، عن أبيه قال: «إِذَا أَدْخَلْتُمُونِي قَبْرِي اقْرَؤُوا عِنْدَ رَأْسِي أَوَّلَ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ» [البيهقي: ٧٠٦٨، واحتج به أحمد].
وعنه، واختارها شيخ الإسلام: أن القراءة عند الدفن لا بأس بها؛ لأثر ابن عمر السابق، وأما بعد الدفن - مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده - فذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك (١).
- مسألة: (وَ) سُن لزائرِ ميت فعلُ (مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ) أي: عن الميت بعد
_________
(١) قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم [٢/ ٢٦٤]: (القراءة عنده وقت الدفن لا بأس بها، كما نقل عن ابن عمر ﵄، وبعض المهاجرين، وأما القراءة بعد ذلك - مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده - فهذا مكروه، فإنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك أصلًا، وهذه الرواية لعلها أقوى من غيرها، لما فيها من التوفيق بين الدلائل)، ومراده بقوله: (فهذا مكروه) أي: بدعة، كما قال في مجموع الفتاوى [٢٤/ ٣١٧]: (ولهذا فرق في القول الثالث بين القراءة حين الدفن، والقراءة الراتبة بعد الدفن، فإن هذا بدعة لا يعرف لها أصل).
وصريح كلام شيخ الإسلام أن القراءة الراتبة بعد الدفن بدعة، وأما القراءة غير الراتبة فلم نقف على كلامه فيها.
450