اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
﵁ مرفوعًا: «لَيْسَ فِي الحُلِيِّ زَكَاةٌ» [ابن الجوزي في التحقيق: ٩٨١، وقال البيهقي: باطل لا أصل له]، وقال أحمد: (هو قول خمسة من الصحابة)، ورد ذلك عن جابر وابن عمر وأنس وعائشة وأسماء ﵃، وقال الحسن: (لا نعلم أحدًا من الخلفاء قال: «في الحلي زكاة» [ابن أبي شيبة: ١٠١٧٣، وما بعده])، ولأنه مرصد للاستعمال المباح، فلم يجب فيه الزكاة كثياب القُنْية.
وعنه، واختاره ابن باز وابن عثيمين: تجب الزكاة في الحلي؛ لعمومات الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، ولحديث عائشة ﵂ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟»، فقلت: صنعتهن أتزيَّن لك يا رسول الله، قال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟»، قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ» [أبو داود: ١٥٦٥]، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵄: أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مَسْكَتان غليظتان من ذهب، فقال لها: «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟»، قالت: لا، قال: «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ الله بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟» [أحمد: ٦٩٠١، وأبو داود: ١٥٦٣، والترمذي: ٦٣٧، والنسائي: ٢٤٧٩، قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء].
الثاني: الحلي المحرم، كآنية محرمة والذهب للرجل: تجب فيه الزكاة إن بلغ نصابًا وزنًا اتفاقًا؛ لأنها إنما سقطت في المباح المعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل من وجوب الزكاة.
495
المجلد
العرض
82%
الصفحة
495
(تسللي: 493)