الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
رمضان على منبر البصرة، فقال: «مَنْ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ؟ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ»، فلما قدم علي ﵁ رأى رخص السعر، قال: «قَدْ أَوْسَعَ الله عَلَيْكُمْ، فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» [أحمد ٣٢٩١، أبو داود ١٦٢٢، والنسائي ٢٥١٥]، قال الحافظ: (أسند ابن المنذر - أي: في إجزاء نصف صاع من البر- عن عثمان، وعلي، وأبي هريرة، وجابر، وابن عباس، وابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبي بكر ﵃ بأسانيد صحيحة) [فتح الباري ٣/ ٣٧٤، وينظر: مصنف عبد الرزاق ٣/ ٣١١ وما بعدها].
- فرع: على القول بجواز إخراج كل ما كان قوتًا لأهل البلد، فإن كان المُخْرَج موزونًا وتعذر كيله؛ رُجع فيه إلى الوزن. قاله ابن عثيمين.
- فرع: (وَالأَفْضَلُ: تَمْرٌ)؛ لفعل ابن عمر ﵄ [البخاري ١٥١١]، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولًا وأقل كلفة، (فَزَبِيبٌ)؛ لأنه في معنى التمر فيما تقدم، (فبُرٌّ)؛ لأنه أنفع في الاقتيات، وأبلغ في دفع حاجة الفقير، (فَأَنْفَعُ) للفقير، فشعير، فدقيق بُرٍّ، فدقيق شعير، فسَوِيق البُرِّ، فسويق الشعير، فأقط.
وقيل: الأفضل أنفع الأجناس وأعلاها قيمة؛ لحديث أبي ذر ﵁: أيُّ الرقاب أفضل؟، فقال ﷺ: «أَعْلاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» [البخاري ٢٥١٨، ومسلم ٨٤].
- فرع: على القول بجواز إخراج كل ما كان قوتًا لأهل البلد، فإن كان المُخْرَج موزونًا وتعذر كيله؛ رُجع فيه إلى الوزن. قاله ابن عثيمين.
- فرع: (وَالأَفْضَلُ: تَمْرٌ)؛ لفعل ابن عمر ﵄ [البخاري ١٥١١]، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولًا وأقل كلفة، (فَزَبِيبٌ)؛ لأنه في معنى التمر فيما تقدم، (فبُرٌّ)؛ لأنه أنفع في الاقتيات، وأبلغ في دفع حاجة الفقير، (فَأَنْفَعُ) للفقير، فشعير، فدقيق بُرٍّ، فدقيق شعير، فسَوِيق البُرِّ، فسويق الشعير، فأقط.
وقيل: الأفضل أنفع الأجناس وأعلاها قيمة؛ لحديث أبي ذر ﵁: أيُّ الرقاب أفضل؟، فقال ﷺ: «أَعْلاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» [البخاري ٢٥١٨، ومسلم ٨٤].
505