اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
من المفردات؛ لحديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» [البخاري ١٩٠٠، ومسلم ١٠٨٠]، ومعنى: «فَاقْدُرُوا» أي: ضيقوا؛ لقوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) [الطلاق: ٧] أي: ضُيِّق، وهو أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يومًا، ولأنه مروي عن: عمر، وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، وأنس، ومعاوية، وعائشة، وأسماء بنتي أبي بكر ﵃ [رواها الفضل بن زياد في مسائله، كما في زاد المعاد ٢/ ٤١ - ٤٣].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه لا يجب صوم ذلك اليوم قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين (١)، وقال: (لا أصل للوجوب في كلام أحمد، ولا في كلام أحد من الصحابة)، ويدل لذلك: حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» [البخاري ١٩٠٩]، وأما حديث ابن عمر ﵄: «فَاقْدُرُوا لَهُ»، فالمراد به: التقدير، أي: قدِّروا شعبان ثلاثين، لرواية البخاري [١٩٧٠]: «فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ»، وفي مسلم [١٠٨٠]: «فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ».
وأما ما روي عن الصحابة، فعنه جوابان:
_________
(١) واختلف النقل عن شيخ الإسلام بعد قوله بعدم وجوب الصوم، قال في الإنصاف (٣/ ٢٧٠): (فعلى هذه الرواية: يباح صومه. قال في الفائق: اختاره الشيخ تقي الدين، وقيل: بل يستحب. قال الزركشي: اختاره أبو العباس. انتهى، قال في الاختيارات: وحكي عن أبي العباس أنه كان يميل أخيرًا إلى أنه لا يستحب صومه. انتهى).
537
المجلد
العرض
89%
الصفحة
537
(تسللي: 535)